ولـو أن النسـاء كمـن عرفنـا لفُضِّـلت النساءُ على الرجالِ فما التأنيثُ لاسم الشمسِ عيبٌ ولا التـذكير فخــرٌ للهـلالِ
إحسانك لزوجك، ورفيق عمرك، وصبرك عليه، وإحتسابك للأجر، والمرابطة على المعروف؛ لهو من أجل العبادات، ومن أحسن القربات، ومن أعظم الفقه، ومن أحسن العمل، والفهم عن مرادات الله تبارك وتعالى منك ..
والله لقد نصرت الروميصاء الإسلام بإسلامها أولًا وإيمانها وثباتها عليه رغم المحن والمغريات والبلاءات ..، وبعقلها وفطنتها ومازالت ترتقي ذرا المجد لتكون لي ولك نعم القدوة الصامتة بفعلها ناطقة، الحيّة النابضة بين طيات الكتب وفي أرواحنا الشريفة، كلما أخذنا طوفان الواقع المرير إلى الغفلة والنسيان جاءت إلينا بسيرتها العطرة تتمثل أمامنا تاريخًا عريقًا كالشمس تغرب لكنها تشرق في مكان آخر في عقولنا تنير لنا عتمات الظلمة والأفكار النِّسوية التي تفانت لتفرقنا وتشتت شملنا، فأنى لها والإيمان فينا والسير خالدة في النفوس الأبية؟!
ماتت الرميصاء وما ماتت مآثرها ودفنت في المدينة رضي الله عنها وعن آل بيتها وعن الصحابة أجمعين. قد مات قوم وما ماتت فضائلهم وعاش قوم وهم في الناس أموات!
و ما مات من زرع الفضائل في الورى بل عاش عمرا ثانيا تحت الثرى فالذكر يحيي ميتا ولربما مات الذي ما زال يسمع أو يرى
الله الله يا نساء المؤمنين برجال الأمة .. ففي ما رواه الإمام أحمد عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت.
فحي على جنات عدن فإنها منازلنا الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبى العدو فهل ترى نعود إلى أوطاننا ونسلم
واااه لريح الجنّة فيها لذة النظر إلى وجه الله الكريم، وغمسة واحدة فيها تنسيك كل أوجاع الدنيا وألامها وخيباتها .. ، ولسوط في الجنّة خير من الدنيا وما فيها ؟!