حيث يقول: لمّا كان السيّد الفشاركي في سامرَّاء انتشر وباء (الطاعون) بين أهالي المدينة بشكل مُرعب، وكان عدد كبير من الناس يموتون في كل يوم، وفي أحدى الأيام اجتمع نفرٌ من أهل العلم والتقوى في دار السيّد، ودار الحديث حول الوباء الذي عمَّ المدينة، وما تركه من خوف ووحشة في قلوب الناس، فالتفت السيّد الفشاركي للحاضرين قائلًا: إذا أصدرتُ حكمًا شرعيًا هل يجب تنفيذه؟ فأعلن الجميع بأنَّ تنفيذ الحكم واجب على الجميع عند ذلك. فقال: إنّني أصدر فتوى، وحكمًا شرعيًا بأن يبدأ جميع الشيعة في سامرَّاء من اليوم حتَّى عشرة أيّام بقراءة زيارة عاشوراء، من أجل التوسُّل لرفع البلاء عنهم، ويهدون ثواب هذه الزيارة إلى الروح الطاهرة للسيَّدة نَرجِس خاتون، والدة الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه الشريف ). فصادق الجميع على فتواه، ثمّ أبلغوا جميع الشيعة في سامرَّاء بذلك، فالتزموا به، وفي اليوم التالي رُفِع الوباء تمامًا عن الشيعة، ولم يُصَبْ أحدٌ منهم بالوباء، وكانت ضحايا الوباء فقط في صفوف غير الشيعة، فاستغرب غير الشيعة من هذا الأمر، حيث أنّه لم يصب شيعي بعد ذلك اليوم، فسأل جمع منهم عن سبب هذا التوقّف الغريب للوباء في صفوف الشيعة، وعندما عرفوا السبب، وهو زيارة عاشوراء، فعلوا ما فعل الشيعة، وعندها توقّف الوباء عنهم أيضًا، وذلك بِبَركة الإمام الحسين (عليه السلام).