◽حادث الفيل حادث عظيم لم يحدث مثله في تاريخ العرب، ▫وكان دليلاً على ظهور حادث أكبر منه، 🔻🔻 🔶وعلى أن الله يريد بالعرب خيراً، 🔸وأنه سيكون للكعبة شأن ليس لغيرها من بيوت العبادة.
◽وقد وقعت حادثة الفيل في عهد عبد المطلب بن هاشم جد النبي ﷺ، ▫ وتزامنت مع العام الذي ولد فيه الرسول ﷺ.
⚪وموجز القصة⚪ ♦أن أبرهة الحبشي نائب ملك الحبشة النجاشي في اليمن، 🔺رأى العرب تتوافد على البيت الحرام في مكة، وتحجه كل عام، ⛪فبنى كنيسة كبيرة بصنعاء في اليمن، وسماها (القُلَّيس)، 🚧 وأراد أن يصرف العرب إلى الحج إليها بدلاً من البيت الحرام بمكة.
♨فسمع بذلك رجل من بني كنانة، فسار إليها ودخلها ليلاً، ولطخ جدرانها بالعذرة.
♨فلما علم أبرهة بذلك غضب، 🔻🔻 ⚠وقرر أن يهدم الكعبة، وسار بنفسه يقود جيشاً كبيراً، 🌵وكان في جيشه عدد من الفيلة، واختار لنفسه أكبر الفيلة، وسماه (محموداً).
💢ومضى أبرهة وجيشه لا يقف له أحد حتى وصل إلى المُـغَمَّس شرق الحرم المكي، قرب عرفة على مسافة عشرين كيلاً من مكة، 🔺وهناك ساق أموالاً لقريش، منها مئتا بعير لعبد المطلب.
♦فجاء عبد المطلب، وكان سيد قريش، فدخل على أبرهة، 🔺فلما رآه أبرهة أجَلَّه وأكرمه، 💬 ثم قال له : ما حاجتك؟❓❗
💬 فقال: حاجتي أن يرد الملك عليّ مائتي بعير التي أخذها.
💬فقال الملك: كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم زهدت فيك حين كلمتني.❗
❗❕أتكلمني في مائتي بعير، وتترك بيتاً هو دينك ودين آبائك جئت لهدمه لا تكلمني فيه؟❓❔ 💬فقال عبد المطلب: أنا رب الإبل، وإن للبيت رباً سيمنعه.
💬فقال أبرهة : ما كان ليمتنع مني، قال : أنت وذاك.
🔺فأمر أبرهة أن تُرد إبل عبد المطلب إليه، فلما قبضها، قلدها النعال، وأشعرها، وجعلها هدياً، وبثها في الحرم
⚪وأشار عبد المطلب على قومه بالتفرق في الشعاب، والتحرز في رؤوس الجبال، خوفاً عليهم من معرة جيش أبرهة ♨ لأنه رأى أنه لا طاقة لهم بقتال أبرهة وجنوده، وأن للبيت رباً سيمنعه.
🔰فلجأت قريش إلى الشعاب والجبال، وجلست تنتظر ما يصنع أبرهة وجنوده.
⚠وقام عبد المطلب عند الكعبة يدعوا الله ويستنصره، وهو آخذ بحلقة باب الكعبة ويقول :🔰🔰
💢وعبأ أبرهة جيشه، وتهيأ لدخول مكة، ⚠فلما وجهوا فيل أبرهة، إلى مكة برك، فضربوه ليقوم فأبى 🔺فوجهوه إلى جهة اليمن فقام يهرول ⚠ ثم وجهوه إلى مكة فبرك. 🔶فبينما هم كذلك إذ أرسل الله على أبرهة وجنوده طيراً أبابيل، 🔰ترميهم بحجارة من سجيل بحجم الحمص أو العدس، ♨لا تصيب منهم أحداً إلا أهلكته وقطعته، 🔰 وليس كلهم أصابت، فأهلكت الطيرُ أكثرهم، وفر الباقون هاربين من حيث جاؤا.
⚫وأما أبرهة فأبقاه الله ليرى ما حل بجيشه من الهلاك والفرار
🔰وبعث الله على أبرهة داءً تساقطت منه أنامله أنملة أنملة، ♨ ولم يصل إلى صنعاء إلا وهو مثل فرخ الطائر، وانصدع صدره عن قلبه، فمات بين قومه في بلده شر ميتة، وأخبر الله عن أصحاب الفيل بقوله : ☀ {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ (٢) وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ (٣) تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (٤) }[ الفيل/١-٤ ] .
🚧ولما رد الله الحبشة عن مكة، وأصابهم بما أصابهم به من النقمة، أعظمت العرب قريشاً، 🔻🔻 💬 وقالوا: هم أهل الله، قاتل الله عنهم، وكفاهم شر عدوهم، وازدادوا تعظيماً للبيت الحرام، وإيماناً بمكانته عند الله تعالى : ☀{ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ ۚ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ } [ العنكبوت/٦٧ ] .
*📕السيرة النبوية بين المعرفة والواجب في ضوء القرآن والسنة 📕*
*📚جامعة الفقه الإسلامي العالمية في ضوء القرآن والسنة 📚*