🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــــ4⃣6⃣ــدَدُ🔺

وَصَــلْنَــا إلىٰ قَوْلِ شَيْخِـنَــا حَفِـظَهُ اللَّٰهُ :

↔️ فَالَّذِي يَخَافُ مِنْ غَيْـرِ اللَّٰـهِ ،فِيـمَا لا يَقْدِرُ عَلَـيْهِ إِلَّا اللَّٰـهُ ، هَـذَا يَكُونُ قَدْ أَشْـرَكَ الشِّـرْك الأَكْـبَر ،
وهذا يُسَمَّـىٰ خَوْف العِـبَادَة وخوف الشِّـرك ، كثِــيْرٌ في النَّـاس ،
يَخَافُون من القُبُور أو من الأولياء ،
يَخَافُون من الشيطان ،
يخافون من الجِنّ ؛

🌹ولذلك يقومون بتقديم القُرُبَات لهم ،
يُقَدِّمُونَ لهم الذَّبائح والنُّـذُور والأطعمة وغير ذلك ، كإلقاء النُّـقُود علىٰ أَْضْـرِحَتِهِم ،
مِـنْ أجل أن يَسْلَـمُـوا من شَرِّهِـم ،
أو يَـنَالُوا مِنْ خَيْرِهِم ،
فهذا هو خوف العِــبَادَة .

↔️النَّـــوْعُ الثَّــــانِي :
الخَــوْفُ الطَّـبِيعِي : وهو أنْ تَخَافَ مِن شيء ظاهر ، يَقْدِرُ على ما تخافه منه ،
كأن تخاف من الحَيَّة أو العَـقْـرَب أو من العَدُوّ ،
هذه أمور ظاهرة ومعروفة ،
فالخوف منها لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ،

🌹هذا خوف طبيعي من شيء ظاهر معروف ؛
لأنك تخاف من سَبَبٍ ظاهر ، ومطلوب الوقاية منه ، والحذر منه ، تأخذ السِّلاح ، تأخذ العصا لقتل الحية والعقرب وقَتْلِ السَّبُع ؛
لأنَّ هذه أمور محسوسة ، وفيها ضَرَر معلوم ، فإذا خِفْـتَ منها فهذا لا يُسَمَّىٰ شِـرْكًا ، بل يُسَمَّىٰ خَوْفًا طبيعيا .

↔️ولهذا قال اللَّٰهُ في موسىٰ عليه السلام :
﴿ فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا ﴾ أي : مِنَ البَلَـد
﴿ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ ﴾ خائفًا من أعدائه ؛
لأنَّهُ قَتَلَ منهم نَـفْـسًا .

🌹وَهَرَبَ عَلَيْهِ ، عليه الصلاة والسلام إلى مَدْيَنَ ، وكان يَتَرَقَّب ويَخْشَىٰ أنْ يَلْحَقُـوه ،
فهذا خوف طبيعي ، لكنْ تُعَلِّم الإنسان أن يَعْـتَصِمَ باللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، ويأخذ بالأسباب التي تَدْفَـع عنه الضَّرَر ، ويعتمد علىٰ اللَّٰه عز وجل ، ويتوكل على اللَّٰه ،

↔️قال تَعَالَى :﴿ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ هذه الآية في سورة آل عِـمْران ، في قصة النبي ﷺ مع المشركين يوم أُحُـد ، لمَّـا تَوَعَّدَهُم المشركون ، وقالوا :
نَرْجِـع إليهم ونَسْتَأْصِلهُم ،
فاللَّٰهُ جَلَّ وَعَلا يقول :﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ۝﴾ أي : أنَّ هذا التَّهْدِيد وهذا الوعيد إنَّما هو من الشيطان ، أي :
يُخَوِّفكم أولياءَه ، أو يُخَوِّف مَنِ انقاد له من الناس وخاف منه ، فَإِنَّهُ يَتَسَلَّط عليهم ”

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٣٥ - ١٣٦ ]

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment