قال تعالى

*﴿مَنۡ عَمِلَ صَـٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤۡمِنࣱ فَلَنُحۡیِیَنَّهُۥ حَیَوٰةࣰ طَیِّبَةࣰۖ وَلَنَجۡزِیَنَّهُمۡ أَجۡرَهُم بِأَحۡسَنِ مَا كَانُوا۟ یَعۡمَلُونَ﴾*
[النحل ٩٧]

🔖 قال ابن القيم رحمه الله:

الحياة الطيبة هي حَياةُ القَلْبِ ونَعِيمُهُ، وبَهْجَتُهُ وسُرُورُهُ بِالإيمانِ ومَعْرِفَةُ اللَّهِ، ومَحَبَّتُهُ، والإنابَةُ إلَيْهِ، والتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ،

فَإنَّهُ لا حَياةَ أطْيَبُ مِن حَياةِ صاحِبِها، ولا نَعِيمَ فَوْقَ نَعِيمِهِ إلّا نَعِيمَ الجَنَّةِ.

وَإذا كانَتْ حَياةُ القَلْبِ حَياةً طَيِّبَةً تَبِعَتْهُ حَياةُ الجَوارِحِ، فَإنَّهُ مَلَكَها، ولِهَذا جَعَلَ اللَّهُ المَعِيشَةَ الضَّنْكَ لِمَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِهِ، وهي عَكْسُ الحَياةِ الطَّيِّبَةِ.
وَهَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ، أعْنِي: دارَ الدُّنْيا، ودارَ البَرْزَخِ، ودارَ القَرارِ، والمَعِيشَةُ الضَّنْكُ أيْضًا تَكُونُ في الدُّورِ الثَّلاثِ

وقال: *فلنحيينه حياة طيبة*:
حَياةُ العِلْمِ [عن الله]،
فَإنَّ الجَهْلَ [عن الله] مَوْتٌ لِأصْحابِهِ.
فالقَلْبُ مَيِّتٌ، وحَياتُهُ بِالعِلْمِ والإيمانِ.

ونقل عن أحد العارفين بالله أنه قال: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها؟
قيل: وما أطيب ما فيها؟
قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره.

🔖 وقال الشيخ السعدي رحمه الله:

*﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾* وذلك بطمأنينة قلبه، وسكون نفسه، وعدم التفاته لما يشوّش عليه قلبه، ويرزقه الله رزقًا حلالًا طيبًا من حيث لا يحتسب.

📍لن تُرزق النور في معاملة العباد ورب العباد إلا لمّا تُرزق العلم بالأسماء والصفات.

◇

Comments

Be the first to add a comment