#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٨】

ـ╝═ 📕 ══════╚

قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :

❐ الــفَـــصْــــلُ الـــرَّابِــــع :

( فِـي بَيَــانِ مَـنْـهَـجِ القُـرْآنِ فِـي إِثْـبَـاتِ وُجُــودِ الـخَـالِـقِ وَوَحْــدَانِـيَّــتِـهِ )

❐ مَنْهَجُ القرآن في إثبات وجـود الخالق ووحدانيته ؛ هو الـمنـهـج الذي يَتَمَشَّىٰ مع الفِـطَـر المُسْتَقِـيمَة ، والـعُـقُـول الـسَّلِـيمة ، وذلك بإقامة البَـرَاهِـين الصَّحِيحَةِ ،
التي تَـقْـتَـنِـع بها الـعُـقُـول ،
وتُسَـــلِّـم بها الـخُــصُـوم ،
وَمِــنْ ذَلِـكَ :

❐ ١ - مِـنَ الــمَــعْـلُومِ بِالــضَّـرُورَةِ :
أنَّ الـحَــادِثَ لا بُـدَّ لَـهُ مِـنْ مُـحْــدِث :
هذه قَضِيَّـة ضرورية معلومة بالفِطْـرَة ؛

❐ حَــتَّــىٰ للــصِّـبْــيَـان ؛
فإنَّ الصَّبيَّ لو ضَرَبَهُ ضَارِبٌ ، وهو غَافِلٌ لا يُبْـصِـرُه ، لقَالَ : مَنْ ضَرَبَنِـي ؟.

❐ فلو قيل له : لَمْ يَضْرِبْـكَ أحَدٌ ؛
لم يَقْبَلْ عَـقْـلُـهُ أنْ تكونَ الضَّرْبَةُ حَدَثَتْ
مِـنْ غَيْـرِ مُحْدِث ؛ فإذا قِيْـلَ : فُلانٌ ضَرَبَك ،
بَكَىٰ حَتَّىٰ يُـضْـرَبَ ضَارِبُهُ ؛

❐ وَلِـهَـذَا قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ ۝ ﴾ وهذا تقسيم حَاصِـر ،
ذَكَرَهُ اللَّٰهُ بِصِـيغَةِ اسْتِـفْـهَــام إِنْــكِــارِي ؛

❐ لِيُبَـيِّنَ أنَّ هذه المُقَـدِّمَات معلومة بالضرورة ، لا يمكن جَحْدُهَا ، يقول :
﴿ أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ ﴾ أي :
مِـنْ غَـــيْـرِ خَالِقٍ خَـلَــقَــهُـم ،
أمْ هُـــم خَلَــــقُـوا أنْــفُــسَهُــم ؟
وكِلَا الأَمْـرَينِ بــَاطِــلٌ ؛

❐ فَتَـعَـيَّنَ أنَّ لهم خَالِـقًا خَلَـقَـهُـم ، وهو اللَّٰهُ سُبْـحَـانَهُ ، ليسَ هُناك خَالِقٌ غـيره ،

قَالَ تَعَالَىٰ :﴿ هَذَا خَلْقُ اللَّٰهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ ﴾﴿ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْض ﴾﴿ أَمْ جَعَلُوا لِلَّٰهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّٰهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ۝ ﴾﴿ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا
لَهُ ﴾﴿ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ۝ ﴾﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ
كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ۝ ﴾ .

❐ ومَعَ هذا التَّـحَدِّي المُـتَكـرِّر ، لم يَـدَّعِ أحَـدٌ
أنَّـهُ خَلَــقَ شَيْئًا ، ولا مُـجَــرَّد دَعْـــوَىٰ
- فَــضْــلًا عَــنْ إثْـبَــاتِ ذلك -
فَــتَــعَــيَّــنَ أنَّ اللَّٰـهَ سُــبْـــحَـانَهُ ،
هُـوَ الـخَالِقُ وحْـدَهُ لا شَـــرِيـــكَ لَـهُ .

• نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

❐ صَــفْــحَــــة :( ٣٦ - ٣٧ )


ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment