فإن مستعمل هذا الاطلاق (ترجمة معاني القرآن) يقول في واقع الأمر: "نقل معاني معاني القرآن"؛ ولقد زاد واشتط بعض الكتاب والمترجمين وأصحاب المواقع في تراجمهم لآيات القرآن الكريم؛ فتجد منهم من يكتب (بالفرنسية) عبارة "ترجمة تقريبية"! وكأنه يشير أو يقول؛ ضمنيا؛ ترجمة القرآن هي نسخة طبق الأصل للأصل!
ومنهم من تشتد غلواءه؛ فيضع هذه العبارة العجيبة "ترجمة تقريبية لمعاني أو معنى الآية'‘!!
وهذا التصرف في الواقع؛ من الناحية العلمية والعملية؛ أقل ما يقال فيه أنه ضرب من ضروب فضول الكلام... فهو تصرف لا يبعث على الارتياح لما يُترجم من الآيات؛ فالفضول صنو اللغو؛ وهذه العبارات من اللغو في الكلام... وماذا لو كان اللغو نتيجة حتمية للشطط والغلو؟
ولذلك؛ فإنه ما إن يبدأ القارئ الناقد في قراءة ما ترجموا من الآيات؛ إلا ويدرك أنهم يتبعون طريقة الترجمة الحرة؛ وما أدراك ما الترجمة الحرة في ترجمة القرآن العزيز؛ فهي في الواقع المعرفي التطبيقي؛ لا تخرج عن كونها تأليف للكلام؛ مصدره فهم المترجم لما يُترجم؛ ومن نظر فيما يتوفر بين أيدينا من تراجم القرآن إلى اللغة الفرنسية يقف على ذلك جليا.
من مقالتي ("في مدى صحة لفظ "ترجمة القرآن"):
https://www.facebook.com/share/p/1CJ7hs7ZHv/