5. من أهم أسباب الزيغ المتكررة عبر التاريخ " الترويج للألفاظ المجملة الموهمة والتي تحتمل أكثر من معنى مع تفسيرها وفقًا للأهواء "، ووجبت الإشارة لذلك لأن بعض المدافعين ربما تجري هذه الألفاظ على لسانه أو في كتاباته دون أن يوضح مقصوده من اللفظ - وإن كان تركه أولى لإيهامه - .فما بالك بمن يسمي الأشياء بغير اسمها !! مثال : مصطلح التسامح : هل يقصد به قبول من يناضلون لأجل تغيير هوية المجتمع بالدعوة إلى الإلحاد أو المطالبة بحق الشواذ في الإعلان عن أنفسهم ! مع اعتبار كل ما سبق معيار للإنسانية ومن مقررات حقوق الإنسان؟! قبول الآخر: هل يقصد به إنكار فعل الشاذ مع السعي في إصلاحه وفق أحكام الشرع؟ أم يعني الرضا بما هو عليه وإن خالف الدين ؟! التنمر: هل يقصد به مجرد إنكار المنكر والنفور منه أو حينما تصف إنسانًا بما يعتقد أو يجهر به من سلوكه فضلًا أن يكون مدافعًا عنه ؟ أم هو وصف الإنسان بما لا يعيبه سخرية واستهزاء منه ؟ الرحمة بالخلق: هل يدخل في مفهوم الرحمة ألا يعاقب من أجرم في حق المجتمع ببث الفواحش وإشاعتها فيه ؟ أم أن من الرحمة بالخلق دفع ما يضرهم في معتقدهم وأخلاقهم وتقويم ما اعوج ؟ أليس من الرحمة بذل النصيحة لمن انحرف وشذ وتنكر لفطرته ودينه وأخلاقه حتى نوقف هذا النزيف من ضحايا هذه الأفكار الشاذة ؟ 6. من الأولويات الحياتية التي ينبغي أن يعتني بها الشباب والفتيات " الحفاظ على الفطرة السوية من أن تلوث بفكر أو سلوك شاذ أو حتى عدم التنكر لهذه الانحرافات ومن يمارسها أو يدافع عنها " ، ومن وسائل صيانة الفطرة الحفاظ على بقاء الممانعة المجتمعية ونفرة النفوس ونكارة القلوب لهذه الانحرافات السلوكية والإقرار بالفاحشة. وهو ما يسمى في استعمال الشرع " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ". 7. من القواعد المقررة عند العلماء أنه يجب إنكار المنكر بغير منكر، ولذا فلا يصح ههنا : ترك السعي في إصلاحهم قدر الإمكان ، البغي ، والظلم، واستعمال الألفاظ البذيئة ..إلخ مما حرمته الشريعة الغراء. فأهل السنة يعلمون الحق ويرحمون الخلق. 8. رسالة إلى من اغتر : • من لازال يخطو خطواته الأولى في مخالفة الفطرة وتنكيسها ؛ شعورك المؤقت بنشوة التحرر أو الاستقواء الخادع بكثرة المتابعين لا ينفعك حين تصرخ روحك من الخواء والألم النفسي وحين تصارعك فطرتك التي أفسدتها. • لا داعي أن نطيل الحديث حول حتمية الجينات في وقوع هذه السلوكيات. إذ لا دليل يثبت -وسبق أن نشرنا إيضاحًا بذلك-. • لا تقليد في الباطل وخذ العبرة ممن سبقك . فلم تجد السعادة في بلاد الحريات ، لم تجد الراحة في الدفاع عن حق الشواذ .. ويكفي أن تقرأ كلماتها الأخيرة فهي أبلغ ! • لا تقنط من رحمة الله - فلازلت حيًا- ومهما كان الذنب فباب التوبة مفتوح، ولا تمل من تجديدها وإن تكرر زللك. 9. نصيحة عاجلة لمن يعاني أي نوع من الاضطراب النفسي بالتوجه مباشرة لمتخصص ولا يترك الأمور تؤول إلى هذا التردي الشديد. 10. أسئلة مفتوحة : س: إلى دعاة النسوية؛ هل لديهم تفسير لهذه الإشكالية ؟ فقد تحررت الفتاة من كل القيود وعاشت في بلاد الحرية .. لماذا انتحرت ؟ وأين دوركم ؟! أم هو الخداع وبيع الوهم ! س: إلى أصحاب الخصومات السياسية ومن يدعون أن ما تعرضت له من الظلم والاضطهاد هو السبب: هل ترون - أيها المسلمون - أن منع المطالبة بالشذوذ في البلاد نوع من الظلم والاضطهاد ؟! س: إلى أولياء الأمور من الآباء والأمهات : ألسنا بحاجة أن نعيد النظر في دورنا التربوي والرقابي والتوجيهي لصيانة فلذات أكبادنا من هذا المصير المؤلم ؟ س: إلى المؤسسات التعليمية والدينية : أليس ما يتكرر من هذه النماذج يدعو إلى بذل مزيد من الجهد في نشر الوعي وتعليم التوحيد والتحذير من نواقضه ، وتشجيع المبادرات التي تعالج وباء الإباحية والشذوذ مع بذل الجهد في مواجهة موجات التشكيك والتغريب وغيره ؟
نسأل الله أن يحفظ شبابنا من الأهواء والزيغ، وأن يصرف عنهم السوء والفحشاء، وأن يجعلهم من عباده المحسنين، وأن يتوفنا مسلمين ويلحقنا بالصالحين.