عندما تدعو الله عزّ وجل .. لا تَظهَر كأنّكَ "تتحايل" عليه. اعترِف بذنوبِكَ وتقصيرِك، بخطاياكَ المُتراكمة، بكُلّ الوعود التي وعدتُها إيّاهُ ذات مُصيبةٍ قديمةٍ ولم تفعل.
صارِحهُ بتلكَ المرّة التي دعَوتهُ بها.. لَئِن نجّاكَ أو نجّحَكَ أو أعطاكَ .. لَتعودَنّ إليهِ تُصلّي وتستقيم،، فلمّا استجابَ.. أخلَفْت!. أخبِرهُ أنّكَ منكسِرٌّ مهزوم رغم كل القسوة المتبقّية في قلبك. أنّكَ لم تعُد تقدر على البكاء خشيةً منه، وأنّكَ لم تعُد أنتَ كما أنت.
صارِحهُ.. أنّكَ ورغم كل ذلك.. لا زلتَ تعود إليهِ وتنحني، وتتذلّل إليهِ وتهتدي، وأنّكَ لا تعبد ربًّا سِواه ولا تسجد لإلهٍ غيره، ولا حسبُكَ ووكيلك إلا هو. أخبِرهُ أنّكَ تحتاجُ إليهِ، فنِعمةُ إدراك الحاجةِ كفيلة أن تُبقيكَ في ظلِّه، وتحتَ رحمته، وأنّكَ لا شيء دونَ سَترِه.
وبعد هذا كلّه .. أُطلُب ما تشاء وتمنّى ما تشاء!، أرأيتَ بعد هذا أن يردّكَ الله خائِبا وهو يرى فيكَ أعظم معاني العبوديّة؟.
كُن عبدًا لله وتواضَع!، فإنّكَ مِن تُرابٍ وآخرتكَ إلى تُراب.