🔸أين يتوقّف طلبُ الإنسان للكمال؟
🔸أين يكون المُنعطَف الذي يسقط فيه الإنسان وتظهر فيه مساوئه؟
🔸 مشكلة الإنسان أنه غير مستعد لإعطاء شيء مقابل أخذ غيره، بل يريد الاحتفاظ بكل أشيائه.
🌼 أهم ما يحُول دون سقوط الإنسان وهلاك المجتمع (المحاضرة3)
🔻 البشر مخلوقات طالبة للكمال، هذا إذا احتفظوا بروح طلب الكمال والرغبة في كل شيء ولم يتراجعوا عنها بسبب الخوف وازدراء الآخرين لهم. هذا وقد بُعث أنبياء الله تعالى لتعزيز هذه الروح عند الإنسان، وتقديم المصداق له، وتعليمه في هذا المضمار.
🔻 لكن السؤال الآن هو: لماذا يتوقف طلبُ الكمال هذا عند الإنسان، وأين؟ ونريد في هذه المحاضرات أن نتحدث عن مَوضِع توقّفه أكثر من الحديث عن سبب توقفه. على أننا سنتطرق كذلك إلى "سبب توقفه"، لكنّ تركيزنا الأكبر سيكون على الموضع الذي "يتوقف الإنسان عنده".
🔻 كأنْ تتعرض سيارة أحدهم وهو يقودها إلى حادث وتنقلب. فالسؤال عن أنه: "لماذا انقلبت؟" هو موضوع؛ فقد يكون بسبب طيشه، أو إهماله، أو قيادته السيارة بسرعة عالية، أو تشتُّت باله، ...الخ، أما قولنا: "أين انقلبت؟" فهذا موضوع مختلف؛ كأن نقول: لقد انقلبت في منعطف خطير.
🔻 لماذا يخطئ البشر؟ يخطئون مثلاً بسبب التكبّر، أو الحسد، أو حب الدنيا، ...الخ؛ هذا موضوع. أما الموضوع الآخر فهو: متى وأين يقترف البشر، عادةً، الخطيئة "وتنقلب بهم مركبتهم!" ويسقطون؟ عن هذه القضية نريد التحدث حالياً. فمن المهم جدّاً أن نعرف موضع هذا المنعطف الخطير، لأننا نواجهه في حياتنا يوميّاً، تقريباً؟
🔻 البشر مخلوقات طالبة للكمال، فما الذي يجعلها تتوقف؟ لقد آمن البعضُ بالله، بل وأصبح ولائياً، ليعزز طلبه للكمال هذا ويتعلّم كيف يبلُغُه، فلماذا يتوقف إذاً؟ ولقد سمعنا - ردّاً على هذا السؤال - قولَ البعض: "لأنهم أناس سيّئون، أو أنهم يحملون الكثير من السيئات؛ كالكِبْر والحسد". لكن هناك الكثيرين ممن يتّصفون بالحسد ومَن عندهم تكبّر (فجميعنا تقريباً مبتلون بمثل هذه الأمراض) فلماذا إذاً "تنقلب سيارة" البعض و"لا تنقلب سيارة" البعض الآخر؟
🔻 حتى الموالين لأهل البيت(ع) قد "تنقلب بهم مركبتهم"، لأن المنعطف منعطف صعب؛ فحتى الذين يتقنون القيادة قد يقلبون سيارتهم هنا. وعادة ما توضَع على الطريق، قبل المنعطف، بضع علامات مرورية. وليس القصد من هذه العلامات هي القول لك: إنك لا تُحسن القيادة، بل هي لإخبارك بأن: "انعطافة هذا المنعطف حادّة!" وقد نُبِّهنا في القرآن الكريم إلى هذا المنعطف بتعابير مختلفة، وتم – بواسطة هذه "العلامات" - تخويفنا، وتوعيتنا، وإيقاظنا! وإحداها قصة نبي الله آدم(ع).
🔻 نبي الله آدم(ع)، وهو الذي عُلِّم «الأسماء» الإلهية، قد "انقلب" هنا، فما بالُك بي أنا وبك أنت! ولذا لا بد من الوقوف طويلاً عند هذا الموضوع؛ لأنه يرافقنا عمراً كاملاً، وعلينا أن نحيا معه. لا مثل الصلاة؛ فنحن نصلي يومياً ثلاثة أوقات ونقضي باقي يومنا بشؤون أخرى، أما هذا الموضوع فإنّنا مشتغلون به في كل لحظة.
🔻 إلى أي نقطة يصل ابن آدم، الطالب للكمال، فيتوقف فجأة عن التقدم؟ في الوقت الذي يكون فيه الإنسان طالبَ كمال، ومُريداً للكثير من الأشياء، ومريداً لكل شيء فإنه يكون عُرضةً لضرر كبير وهو عدم إدراك فلسفة وجوده في هذه الدنيا!
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩طهران، موكب "ميثاق با شهدا" (العهد مع الشهداء) - 02/محرم الحرام/1442
👈🏻 قرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1247@PanahianAR✉️ @Panahian_Ar