مما عمت به البلوى في عصرنا المعاش انتشار ما يسمى بالأرجيلة في أوساط النساء والفتيات ، فضلا عن انتشارها في أواسط الرجال والشباب . بلغني من احدى الأخوات ظهور ظاهرة غريبة وهي في طور التفشي والله المستعان .. ألا وهي اجتماع الجارات والصويحبات وعمل جلسات لتناول هذا السم الذي يُدعى بالأرجيلة ..
بالله عليكِ عندما تنفثين هذا السم القاتل إلى رئتيكِ هل تشعرين بأنوثتكِ الطاغية التي رزقكِ الله عزوجل إياها وميزكِ بها ؟ خلق الله المرأة وأعطاها صفات جميلة تتميز بها عن الرجل كالحياء والنعومة والجمال لكن هناك أمور قد تفقد المرأة بعض أو كل هذه الصفات فتتحول هذه المرأة من مخلوق برييء وناعم أنثوي خجول إلى كائن ينفر الناس منه بمجرد رؤيته للأسف ..! ملابس غير متناسقة و صوت عال ولسان سليط وألفاظ نابية أضف إلى ذلك هذه التي تمسكينها بيدكِ لتردي نفسك إلى التهلكة فأي مصاب جلل طرأ على هذه المرأة المسلمة .. فلا يعود معها الحياء والخجل وبذلك تعتقد أنها تتفوق على الرجل و تتساوى معه ..
والآن نأتي لحكم هذه الأرجيلة : سئل الشيخ محمد بن إبراهيم – رحمه الله - : عن الفرق بين شرب الدخان بورقه الملفوف ، وشرب الجراك في الشيشة ... إلخ ؟ . فأجاب الشيخ رحمه الله بتقرير تحريم التدخين ، ثم قال : إذا ثبت هذا : فلا فرق بين شربه في أوراقه المعدة له ، وفي غيرها ، كالشيشة الخبيثة ، وسواء كان ورق الدخان المشروب خالصاً ، أو مخلوطاً بغيره كالجراك : فإنه مخلوط بالدخان الخبيث ، والأسماء لا تغير الحقائق ، وإذا خلط الشيء المحرم بغيره : فتحريمه باق بحاله ، وفي الحديث : ( يأتي في آخر الزمان أناس يشربون الخمر ويسمونها بغير اسمها ) – رواه أحمد ، وصححه الألباني في " الصحيحة " ( 414 ) - . " فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم " ( 12 / 90 ) . وقال علماء اللجنة الدائمة : الشيشة ، والنرجيلة ، والدخان : من الخبائث ، وهي محرمة ؛ لما فيها من الأضرار على البدن ، والمال ، قال الله تعالى في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ ) ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا ضرر ولا ضرار ) ، فلا يجوز استعمال هذه الأمور ، ولا بيعها ، ولا ترويجها . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ صالح الفوزان ، الشيخ بكر أبو زيد . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 26 / 351 ) .
نسأل الله أن يطهر بيوت المسلمين ويهدي شبابنا ونسائنا ويوفقهم لما فيه الخير والصلاح .