🔺 كبار السن والعلم!


🔸 يقال لكبار السن :

لو فتحتم على كتاب العلم في صحيح البخاري لوجدتموه يقول لكم : "وقَدْ تَعَلَّمَ ‌‏أَصْحَابُ النَّبِيِّ ‏صلى الله عليه وسلم فِي كِبَرِ سِنِّهِمْ"!

فلا يكن كبر السن عائقًا نفسيًّا ولابدنيًّا لكم عن طلب هذا العلم الشريف; فإن علم الدين ليس كعلم الدنيا تنتهي الحاجة إليه في زمن معين; بل هو من ضروريات الحياة في صغر المرء وفي كبره .

صحيحٌ أنه كلما كانت السقيا منه أبكر كان الغرس أكثر نضارة، وأرجى ثمرة; لكن هذا لايعني ترك الانتفاع منه في الكبر; فإن نفعه يمتد إلى آخر الحياة; بل إن نفعه يمتد إلى القبر، وإلى يوم القيامة ودخول الجنة، فهاهو حافظ القرآن;
يحفظ فيحفظ الله عليه عقله،
ويحفظ فينشرح صدره،
ويحفظ فيتغنى بالقرآن في خلوته، ويحفظ فيرتقي في درجات الجنة بآياته.

🔸 ويقال للمعلمين:

افتحوا أبواب العلم لمن تقدم بهم العمر، واجعلوا لهم عناية خاصة; فإن هؤلاء يتعلمون من أجل ربّ العالمين، لا من أجل أن ينافسوا بالعلم أحدًا.

يتعلمون من أجل أن يؤجروا .

يتعلمون من أجل أن يكون العلم أنيسًا لهم في القبور.

فلا تستخسروا البذل لهم، ولاتخسروا أجورهم.



من شرح كتاب العلم من صحيح البخاري

◇

Comments

Be the first to add a comment