عبارة "رفقا بالقواير" تسيء الكثير من النساء فهمها واستخدامها للأسف؛ فتظن أن زوجها لابد أن يرضيها في كل موقف وإلا فهو لم يترفّق بالقوارير ولم يطبق الحديث، وتظن أنه يجب ألا يرد لها طلباً ولا حاجة وإلا فهو لم يستوصي بها خيرا كما أوصاه الرسول ﷺ.
فحوّلت الحديث لسيف على رقبة زوجها يجب بموجبه ألا يخالفها مطلقا حتى لو كان الحق معه وله وجهه نظر معتبرة وسديدة. ولا يجب عليه أن يتركها غاضبة حتى لو كانت هي المخطئة وغير ذلك من الأمور. فصار الرفق في فهمها مرادفا للدلال و الدلع!
وحقيقة فإن الحديث لا يعني إجبار الرجل على كل هذا بل الحديث يدعو الرجال الى مراعاة الفروق النفسية والجسدية بين الرجل والمرأة فلا يعامل المرأة كما يعامل الرجل، فنفسية المرأة وجسدها ضعيف بالفعل مقارنة بالرجل فهي أشبه بالزجاج كما صورها ﷺ في ذلك الوصف البديع، كما يقصد بالحديث عدم ظلمهن أو القسوة عليهن.
ومراعاة الإختلافات وعدم الظلم شيء و الرضوخ لمطالبها على الدوام في الصواب والخطأ شيء آخر بكل تأكيد. كما لا يتعارض الحديث مع استخدام الأب لبعض الشدة في تربية ابنته مثلا فالحديث لا يعني الدلال الزائد بالتأكيد. ولو كان الرفق في الحديث يعني ما تتصوره بعض النساء لتم ازالة التكليف الرباني عن النساء بدعوى الرفق بهن!