قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
🔺[ وأعظم ما نهى عنه الشرك ، وهو : دعوة غيره معه ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه :
↔️هذا تعريف الشرك : هو دعوة غيره معه : بمعنى أن يُصرف شيء من العبادة لغير الله ، 👈🏼من مَلكٍ من الملائكة ، أو نبي من الأنبياء ، أو صالح من الصالحين ، ، أو غير ذلك من كل المخلوقات ، فمن صرف شيئا من العبادة لغير الله ، فهذا هو أعظم ما نهى الله عنه ، هذا هو الشرك .
🔺فاعرفوا تفسير التوحيد وتفسير الشرك ، لأن هناك من الناس من يفسر التوحيد بغير تفسيره ، ومن يفسر الشرك بغير تفسيره .
↔️من الناس من يقولون : إن الشرك هو الشرك في الحاكمية ، وهذا ظهر الآن مع الأسف ، الحكم بغير ما أنزل الله ، نوع من أنواع الشرك يسمى شرك الطاعة ، لا شك أن طاعة المخلوق في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله هذا نوع من الشرك ، لكن هناك ما هو أعظم منه ، وهو عبادة غير الله ، بالذبح والنذر والطواف والاستغاثة ، فالواجب أن يحذر من الشرك كله ، لا يؤخذ منه ، ويترك ما هو أعظم وأخطر منه ،
↔️فلا يفسر الشرك بأنه شرك الحاكمية فقط ، أو الشرك السياسي ، ويقولون الشرك بالقبور ، هذا شرك ساذج ، أي : هين ، هذه جراءة على الله سبحانه وتعالى! ،
🔺الشرك أعظم ما نهى الله عنه ، وهو دعوة غيره معه ، هذا هو الشرك .
ومنهم من يقول : الشرك هو محبة الدنيا ومحبة المال .
↔️المال جعله الله محبوبا حبا طبيعيا ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ . ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ ﴾ أي : المال ﴿ لَشَدِيدٌ ﴾﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ ﴾ إلى قوله :﴿ أَحَبَّ إِلَيْكُمْ ﴾ . قال :﴿ أحب إليكم ﴾ ما أنكر عليهم أنهم يحبونه ، لكن أنكر عليهم أنهم يقدمون محبته على محبة الله ، محبة المال ليست شركا ، لأن هذه محبة طبيعية ، الناس يحتاجون إلى المال ويحبونه ، محبة المال ليست شركا ، لأنه من محبة المنافع التي ينتفع بها الإنسان ،
🔺لكن هؤلاء الذين يقولون هذه المقالات ، إما أنهم جهال لم يتعلموا التوحيد والشرك ، وإما أنهم معرضون ، يريدون صرف الناس عن هذه الحقائق إلى أشياء هم يريدونها ، ومآرب يريدونها ، والله أعلم بالمقاصد .
↔️المهم أن هذا ليس هو الشرك ، الشرك هو دعوة غير الله معه ، أو صرف شيء من أنواع العبادة لغير الله ... 》
🔺صــفحة : :[ ٨٧ - ٨٩] .
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى