إذا اعترفت المرأة قولاً وعملاً بقوامة زوجها، فإنه سيتحوّل إلى شخص آخر لين ولطيف، لأن الزوج الذي تُشعره زوجته بقوامته وبأنها لن تخرج عن رأيه في النهاية لن يتحوّل قلبه تجاهها ولن يراها ثقيلة عليه أو يكون هو ثقيلاً عليها، فلقد وجد حقوقه كما يُحب فأعطاها خيراً مما تُحب.

أما الزوج الذي يشعر باختطاف قوامته أو محاولة سلبها منه أو التقليل من عقله وفرض الأمر الواقع عليه بالضغط المتتالي فإنه يقاوم ذلك بالتمسّك الزائد بآرائه حتى ولو ظهر عدم صوابها!
ويتحوّل البيت إلى حلبة من الصراع لا تنتهي بفوز أحدهما وإنما بخسارتهما جميعاً.

أمّا الزوج الذي لا يقاوم ذلك، واستسلم للأمر الواقع فلقد تحوّلت علاقته بزوجته إلى شكل اجتماعي أمام الناس، لكنها خاوية من معاني وقيم البيت السوى، لأن الميزان اختل ومالت الكفّة في غير الاتجاه الصحيح.

والزوج الذي يتعسَّف في استخدام قوامته، ويحولها كسيف مسلَّط على رقبة زوجته قهراً منه لها، فإنه سيحوّل بيته إلى مقبرة للمشاعر ومن ثمَّ يصبح بيتاً لا روح فيه، وتصبح الهموم والأحزان هي الطائر الوحيد الذي يحوم حول البيت، وبالتالي تتحوّل الأسرة إلى شيء ثقيل على نفوس الزوجة والأولاد وفي هذا خطر عظيم.

محمد سعد الأزهري


@usraaman

Comments

Be the first to add a comment