💌

" الحجاب من شعائر الله "
💎 ‏وقد تعلم تلامذته( ابليس ) هذا الإغواء، فنهجوا نهجه، كلما أرادوا حمل الناس على عصيان الله، فتلك سنتهم في كل زمان ومكان: تعرية المرأة. ولما دخل الاحتلال بلاد الإسلام في القرن المنصرم، جهدوا جهدهم لخلع الحجاب؛ بدءا بالسفور، ثم وصولا للتبرج، وعودة المسلمة إلى سنة الجاهلية، التي قد نهيت عنه.

💎‏قال الله: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} وكان تبرج الجاهلية: كشف الصدر، والنحر، والعنق، والوجه، والرأس، والشعر، والقدم، والساق. لكن لم يصل لما وصلت إليه جاهلية الغرب في هذا العصر، من كشف: الفخذ، والبطن، بل سائر البدن إلا العورة المغلظة والأثداء، وهو ما يسعى إليه.

💎 ‏فقصده طمس معالم الإسلام وشعائره، كما قال تعالى: {يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون*هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون}. فإن الغريب إذا حل بلد الإسلام، عرف للوهلة الأولى إسلامها، بما يرى من الحجاب.

💎 ‏فإذا نزع الحجاب وحل التبرج، احتاج إلى علامات أخرى ليتبين، فلو قلت: المساجد علامة. فنعم، لكن بلادا كثيرة غير مسلمة اليوم فيها المساجد والمصلون، وهي ليست بكثرة الناس، فالناس هم الشواهد على إسلام البلاد، بما لهم من هيئة ومنظر ولباس، فإذا تبرجت المسلمة ألغيت شعيرة مميزة، وتلك الطامة.

💎 ‏وأول التبرج سفور الوجه، وهكذا انكشفت الحريم، وسقط الحجاب في بلاد عديدة، فبعد أن كانت محجبة في وجهها وبدنها، كما تبدو الصور منذ مائة وخمسين سنة في أمصار الإسلام كافة شرقا من الهند، وغربا إلى المغرب العربي، وشمالا إلى الشام وتركيا وبلاد البلقان، وجنوبا حتى زنجبار: تبدل حالها سفورا.
د. لطف الله خوجه
♻️ يتبع ...
💬

Comments

Be the first to add a comment