• والله سبحانه تفضل على بني آدم بأمرين؛ هما أصل السعادة :
-أحدها: أن كل مولود يولد على الفطرة، كما في الصحيحين. ولمسلم عن عياض بن حمار مرفوعا « إنى خلقت عبادي حنفاء » الحديث .
↲فالنفس بفطرتها إذا تُركت كانت مُحبة الله تعبده لا تشرك به شيئاً، ولكن يُفسدها ما يزين لها من شياطين الإنس والجن. قال تعالى : ﴿ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ﴾ الآية.
-الثاني: أن الله تعالى هدى الناس هدايةً عامة، بما جعل فيهم من العقل، وبما أنزل إليهم من الكتب ، وأرسل إليهم من الرسل ، قال تعالى : ﴿اقرأ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ - إلى قوله - مَا لَم يَعْلَم ﴾، وقال تعالى : ﴿الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْءَانَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴾ وقال تعالى : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى ﴾ وقال : ﴿ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ ﴾
✅ ففي كل واحد ما يقتضي معرفته بالحق ومحبته له، وقد هداه إلى أنواع من العلم يمكنه أن يتوصل بها إلى سعادة الآخرة ، وجعل في فطرته مُحبة لذلك.