◽ تكملة مختصر بتصرف يسير من شرح العلامة العثيمين لحديث ابن مسعود (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث )
▪ الحديث"الرابع عشر " من احاديث لأربعين النووية
▪ م(٣)
❒ هل اللواط مثل الزنا ؟
- الجواب: نعم مثل الزنا بل أخبث فاللواط لايشترط أن يكون اللائط أو الملوط به ثيبا وإنما يشترط أن يكونا بالغين عاقلين فإذا كانا بالِغَين عاقلين أقيم عليهما الحد
* والحد قال فقهاء الحنابلة : الحد كحد الزنا فيرجم الثيب ومن ليس بثيب يجلد مائة ويغرب سنة
- ولكن هذا يحتاج إلى دليل ولا دليل على هذا إلا تعليل عليل وهو أن اللواط وطء في فرج محرم فكان الواجب فيه مايجب بالزنا لكن يقال هذا قياس مع الفارق لأن فاحشة اللواط أعظم من فاحشة الزنا
- وقال بعض العلماء: بل يعزر الفاعل والمفعول به تعزيرا فقط وهذا ليس بصواب لما سيأتي إن شاء الله تعالى في ذكر دليل من يرى وجوب قتلهما بكل حال
* ومن غرائب العلم أني رأيت منقولا عن بعض العلماء من يقول لاشيء عليهما اكتفاء بالرادع الفطري قال لأن النفوس لاتقبل هذا إطلاقا يعني أن يتلوط رجل برجل فاكتفي بالرادع الفطري عن الرادع بالعقوبة وقال: هذا كما لو أن الإنسان أكل عذرة فإنه لايعاقب ولو شرب خمرا فإنه يعاقب
- ولكن هذا غلط عظيم على الشريعة وقياس باطل لأننا لانسلم أن من أكل عذرة لانعاقبه بل نعاقبه لأن هذا معصية والتعزير واجب في كل معصية لا حد فيها ولاكفارة
- وإنما ذكرت هذا القول لأبين أنه قول باطل لاتجوز حكايته إلا لمن أراد أن يبطله كالحديث الضعيف لايجوز ذكره إلا لمن أراد أن يبين أنه ضعيف
- والقول الصواب في هذا: إن الفاعل والمفعول به يجب قتلهما بكل حال لأن هذه جرثومة في المجتمع إذا شاعت وانتشرت فسد المجتمع كله وكيف يمكن للإنسان المفعول به أن يقابل الناس وهو عندهم بمنزلة المرأة يفعل به فهذا قتل للمعنويات والرجولة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أجمع الصحابة على قتل الفاعل والمفعول به وقد ورد فيه حديث: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به) قال شيخ الإسلام :لكن الصحابة اختلفوا كيف يقتل الفاعل والمفعول به؟
- فقيل يحرقان بالنار وروي هذا عن أبي بكر رضي الله عنه وذلك لشناعة عملهما فيعاقبان بأشنع عقوبة وهو التحريق بالنار ولأن تحريقهما بالنار ردعا لغيرهما
- وقال بعضهم يرجمان كما يرحم الثيب الزاني
- وقال آخرون : يصعد بهما إلى أعلى شاهق في البلد ثم يرميان ويتبعان بالحجارة بناء على أن قوم لوط فعل الله تعالى بهم هكذا
- وأهم شيء عندنا أنه لابد من قتل الفاعل والمفعول به على كل حال إذا كانا بالغين لأن هذا مرض فتاك لايمكن التحرز منه فأنت مثلا لو رأيت رجلا مع امرأة واستنكرت ذلك فممكن أن تقول من هذه المرأة ؟ لكن رجل مع رجل لايمكن فكل الرجال يمشي بعضهم مع بعض
* إذا الثيب الزاني دمه حلال ولكن إذا كان دمه حلالا فهل لكل واحد أن يقيم عليه الحد
- فالجواب: لا ليس لأحد أن يقيم عليه الحد إلا الإمام او من ينيبه الإمام لقول النبيﷺ :(واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) ولو قلنا لكل إنسان أن يقتل هذا الزاني لأن دمه هدر لحصل من الفوضى والشر مالا يعلمه إلا الله عز وجل ولهذا قال العلماء : لاتجوز إقامة الحدود ولا التعزيرات إلا للإمام أونائبه