كان النبي ﷺ إذا جلس إلى أصحابه تحدَّث إليهم، وكان أفصح خلق الله كلامًا، وأعذبهم حديثًا، وأبينهم أداءً، ليس كلامه هذًّا مسرعًا، ولا بطيئًا متقطِّعًا وإنما هو فَصلٌ بَيِّنٌ، لو شاء العادًُ أن يَعُدَّه لأحصاه، كما قالت عائشة رضي الله عنها: ((ما كان رسولُ ﷲ ﷺ يَسرِدُ الحديثَ كسردكم هذا، ولكن كان يتكلَّم بكلام بَيِّنٍ فَصلٍ، يحفظه مَن جلس إليه))

غالبًا ما يأخذ حديثه طابع الحوار المبدوء بالتساؤل، فربما ابتدأهم بالسؤال ليسألوه، كقوله: ((ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟))
وربما سألهم ليلفت أبصارهم إلى معنى أعظم من المتبادر لهم، كقوله: ((أتدرون مَن المُفلِسُ؟))
وربما استثار أذهانهم بالسؤال ليُجيبوه، كما بدأهم مرة بالسؤال فقال: ((أخبروني بشجرة تشبه الرجل المسلم، لا يتحات ورقها، تُؤتِي أُكُلها كل حين؟))
وكان يكرر بعض كلامه ثلاثًا؛ ليُعقَل عنه أو ليبيِّن أهميته،
وربما بدأهم بسؤال مفاجئ،
وربما استعان بالرسم التوضيحي.

فهذه هي المدرسة النبوية. 🌱



ــــــــــــــــــــــــ
رقم المجلس : 5
رقم الحديث : 8
نوع الفائدة : أسلوب النبي ﷺ
ــــــــــــــــــــــــ

Comments

Be the first to add a comment