الراسخون في العلم
♢ سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِــيـدَة الـتَّـوْحِـيـد ♢
لِشَيْـخِــنَا الـعَــلَّامَـة الـدُّكْـتُـور / صَـالِـح بـن فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ وَأَطَــالَ عُــمُــرَهُ فـِي رِضَـــاهُ - آمِـيـن -
--------------- الــــعَـــدَد ( ٧٥ ) ---------------
قَالَ شَـــيْـخُــنَــا سَــلَّـمَــهُ اللَّٰهُ وَغَـفَــرَ لَـهُ :
*الـــفَـــصْـــلُ الــثَّــالِــث*
*تَـقْـدِيـمُ الــقَــرَابِــيـن والــنُّــذُور والـهَـدَايَـا لِـلْـــمَــزَارَاتِ والـقُـبُـورِ وَتَــعْــظِـيــمِــهَــا*
*لَـقَـدْ سَــدَّ النَّـبِيُّ ﷺ كُـلَّ الـطُّـرُق المُـفْـضِـيَةِ إلىٰ الشِّرْكِ ، وَحَــذَّرَ منها غَـايَـةَ الـتَّحْـذِيـر ،*
*وَمِـن ذَلِكَ : مَسْأَلَـة القُبُور ، قَـدْ وَضَعَ الضَّوَابِـطَ الـوَاقِـيَـة مِـنْ عِـبَـادَتِـهَـا ،*
*والـغُـلُـوِّ في أصْحَابِهَا ، وَمِـن ذَلِكَ :*
*١ - أنَّهُ قَدْ حَـــذَّرَ ﷺ مِـنَ الــغُــلُــوِّ في الأَوْلِيَاءِ والصَّـالِـحِـيـنَ ؛*
لأنَّ ذلك يُـؤَدِّي إلىٰ عِـبَـادَتِـهِـم ،
فَقَالَ :« إيَّاكُـم والغُلُوَّ ، فَإِنَّمَا أهْلَكَ مَن كَانَ قَبْلَكُم الغُلُوُّ » [ رَوَاهُ الإِمَامُ أحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابنُ مَاجَه ] وقال :« لا تُطْـرُونِي كَمَا أطْرَتِ النَّصَارَىٰ ابنَ مـريم ، إِنَّمَا أَنَا عَـبْـدٌ فَقُولُوا عَـبْـدُ اللَّٰهِ وَرَسُولُـهُ » [ رَوَاهُ البُخَارِيّ ] .
*٢ - وَحَــذَّرَ ﷺ مِـنَ الـبِـنَـاءِ علىٰ القُبُورِ ،*
كَمَا رُوَىٰ أبُو الهَيَّاج الأسَدي قال : قال لي عليُّ بنُ أبي طَالِب رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ : ألا أبْعَثُكَ علىٰ مَا بَعَثَنِي عليه رَسُولُ اللَّٰهِ ﷺ ؟
« أن لَّا تَدَع تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ ، ولا قَـبْـرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَـوَّيْـتَـهُ » [ رواه مسلم ] .
*٣ - وَنَهَىٰ عَـن تَـجْـصِيصِـهَـا والـبِنَـاءِ عليها ،*
عَـن جَابِرٍ رَضِيَ اللَّٰهُ عَنْهُ قالَ :( نَهَىٰ رَسُولُ اللَّٰهِ ﷺ عَـن تَجْصِيصِ القَبْرِ ، وأن يُقْعَدَ عَلَيْهِ ، وأن يُبْنَىٰ عَلَيْهِ بِـنَـاء ) [ رواه مسلم ] .
*٤ - وَحَــذَّرَ ﷺ مِـنَ الصَّلَاةِ عِـنـدَ القُبُورِ ،*
عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّٰهُ عَـنْـهَـا قَالَتْ :
( لَمَّا نُزِلَ بِرَسُولِ اللَّٰهِ ﷺ ، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَـهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ ، فَإِذَا اغْـتَـمَّ بِهَا كَشَفَهَا ، فَقَالَ وَهُـوَ كَذَلِكَ :
« لَـعْـنَـةُ اللَّٰهِ عَلَىٰ الـيَـهُـودِ والـنَّـصَـارَىٰ ، اتَّـخَـذُوا قُبُورَ أنبِيَائِهِم مَسَاجِـدَ »
يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ، وَلَوْلَا ذَلِكَ أُبْـرِزَ قَبْرُهُ ،
غَـيْـرَ أنَّهُ خَُشِيَ أن يُتَّخَذَ مَسْجِدًا )
[ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ]
وقال ﷺ :« ألَا وَإنَّ مَـن كانَ قَبْلَكُم
كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أنبِيَائِهِم مَسَاجِـد ،
ألَا فَلَا تَتَّخِذُوا القُبُورَ مَسَاجِد ؛
فَإِنِّي أنْهَاكُم عَـن ذَلِكَ »
[ رَوَاهُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ ] .
*واتِّخَاذُهَا مَسَاجِد مَعْنَاهُ : الصَّلَاةُ عندَهَا وإن لمْ يُبْنَ مَسْجِدٌ عليها ؛ فَـكُـلُّ مَوْضِعٍ قُصِدَ للصَّلَاةِ فِيهِ ؛ فَقَد اتُّخِذَ مَسْجِدًا ،*
*كَمَا قالَ ﷺ :« جُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِـدًا وطَهُورًا » [ رواه البخاري ] فَإِذَا بُنِيَ عَلَيْـهَا مَـسْـجِـدٌ ، فَالْأَمْـــرُ أَشَــــدُّ .*
*وَقَــدْ خَـــالَـــفَ أكْــثَـــرُ الـنَّـــاسِ هَـــذِهِ الــنَّـــوَاهِــي ، وَارْتَـكَـــبُـــوا مَــا حَـــذَّرَ مِـنْـهُ الـنَّـبِـيُّ ﷺ ...*
• نَكْتَفِي بِــهَـذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيئَةِ اللَّٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •
----------------------------------------------
صَــــفْــــــحَــــة :( ١٢٩ - ١٣١ ) .
----------------------------------------------
Comments
Be the first to add a comment