من الظواهر السيئة عند من رزقهم الله تميزاً في التخصصات العلمية: تساهلهم في الحط على الآخرين بسبب نقصه علمهم في هذا التخصص، أو ضعف فهمهم فيه.
وهذه صفة ذميمة، وهي من طالب العلم الشرعي أشد ذماً وقبحاً، فالعلم نعمة من الله لزيادة الأجر ورفعة الدرجات، وقد شرع لصاحبه أبواب الخير بنشر العلم النافع، وتصويب المخطئ، ورد الباطل.
أما حين يوظف في تسخيف عقول الناس، والحط من أقدارهم، وملاحقة عيوبهم، ودوام نقدهم، فيخشى على مثل هذا أن يكون العلم وبالاً عليه.
فيجب أن يكون طالب العلم شديد المحاسبة لنفسه أن يكون مقصده بيان الحق نصحاً للخلق، ولا يتخذ العلم سبيلاً للاستطالة بالحق على الخلق.