قُـلْ: الَلهُمَ وثبةً مـِن وثَبات الصِّدق؛ نبلُـغ بها مُقعد صـِدق!
ثُم أنت هناك ترقَـى؛ على قَـدر مـا تَرقَـى!
يا ولدي.. خَفـت الأعمال.. على مَـن نصَبوا بين أعينهم؛ أنّ اللهَ وارِث الآجـال.. فكن بالله مُتحركاً؛ وللهِمـّة مُحَـرِّكاً.. فإنّ من علامة المَقت؛ إضاعـةُ الوَقت!
[غَـداً تُوبـَّخ إذا عُرِضت عليكَ؛ {أوَ لم نُعَمّركم}.. إِنَّمَا لَكَ مِنْ عُمْرِكَ مَا أَطَعْتَ اللَّهَ فِيهِ، فَأَمَّا مَا عَصَيْتَهُ فيه؛ فلَا تَعُدَّهُ لك عُمْرًا]!
فإيـّاك إيـّاك.. وقُطـّاع الطَـريـق للآخـِرة!
قال تلميذ: الَلهُمَ أنت الكاشـِف.. (اكشِف لنا أغلالنا، ويَسـِّر لنا منها الخَـلاص)!
قال الشيخ: وقُـل: ( َعـُوذ بالله من التفاتةِ الَلحظة؛ ثُم استدامة الِّلهو .. واستِطابة القَلب في اعوجـاجِ الحَـال).
الَلهُمَ قلباً سليمـاً؛ يَليـقُ بـالوفادةِ عَـليك.. أنتَ الباقـي.. فلا يبْـقَى إلا ما اتّصَـل بـك!
يَـا بُـنَيّ.. لا تجعَـلن عُمْـرك نَعْشـًا.. لا يكُـن عُمْـرك عَدداً؛ ليسَ له مـِن الله مَـددًا.. فَقُـل: يا باقي هَـبْنا مَـدَداً لا انقطَـاعَ بَعْـده!
يَـا ولَـدي.. إنَّ فراغ مـا بينك وبين الآخـرة؛ هو مـِن صُـنع يَـديك.. هو الباقـي؛ فَـاتَّـصِل بـه!
يَـا وَلـدي.. قَـد ماتَ قَومٌ؛ وَهُـم في الأثَـرِ أحيـاء.. كُـن لله إنْ رُمْـتَ الأَثـر.. وإيـّاك أنْ تَجـِد اسمُك؛ مَكتوبـاً فـي الخَوالـف! مكتوباً في صحائف النسيان.. هو الوارِث لكُـلِّ قَطـرةِ عَرَق.. فلا تُعجِزك طُـول المسافـات!