#التغير_المناخي
#انحسار_المياه

على الرغم من ان العراق يضم نهرين كفيلة بتوفير المياه لجميع سكانه، إلا أنه على مدى أعوام طويلة يعاني البلد وخاصةً في فترة الصيف من قلة المياه وانقطاعها المترتب عليها هجرة العديد من السكان وترك أراضيهم.
يعدّ العراق من الدول الأكثر عرضة للتغيرات المناخية، في ظل ارتفاع نسبة الجفاف ودرجات الحرارة التي تتجاوز الخمسين درجة مئوية في فصل الصيف.
حيث تناقصت تدفقات المياه من دول الجوار الى العراق على نحو متسارع خلال السنوات السابقة، فتقلصت المساحات الخضراء.
كما وأكدت وزارة البيئة العراقية ان البلاد تقع في قلب التأثيرات الحاصلة بسبب الزيادة المفرطة بدرجات الحرارة، قلة الامطار، نقص المياه السطحية والجوفية، الجفاف، اشتداد حِدة العواصف الترابية، التصحر، تعرية التربة، فقدان التنوع البيئي.
وفي تشرين الثاني الماضي، حذّر البنك الدولي من انخفاض بنسبة 20٪ في الموارد المائية للعراق بحلول عام 2050 بسبب التغير المناخي.
ويستهلك العراق ما يفوق 63٪ من موارده المائية على الزراعة دون ان يسد حاجته المحلية من المحاصيل، وغالباً يعتمد على الاستيراد من الخارج، ما يعني ان ثمة هدرا مائيا لا تقابله وفرة انتاجية.

ويخسر العراق سنوياً نتيجة التبخر لارتفاع درجات الحرارة نحو 14.7٪ من مخزونه المائي، وهو معدل مرتفع جداً قياساً الى معدلات الاستهلاك الأخرى.
فالارتفاع المُستمر لدرجات الحرارة في العراق نتيجة المُتغيرات المُناخية العالمية وانعدام الغطاء الاخضر محلياً، تسهم بنحو فعّال بندرة الموارد المائية.
وغالباً ما تتجاوز الحرارة في العراق 52 درجة مئوية صيفاً، وخصوصاً في المناطق الجنوبية المُنتجة للنفط، ما يتسبب بهلاك المزروعات والجاموس وقتل التنوع الايكولوجي في مياه الاهوار.
من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية (علي راضي) إن الوزارة حذرت في دراستها الاستراتيجية للأعوام 2014-2035 من خسارة العراق لأكثر من 11 مليار متر مكعب من مجموع الإيرادات التي تصل للبلاد.

بدوره ذكر المتخصص الدولي بالأمن الغذائي (فاضل الزعبي) إنه من الضروري لجوء العراق إلى مياه التحلية لمناطق الجنوب لأغراض الزراعة والشرب، والاعتماد على البذور التي تقاوم الملوحة العالية، وأشار إلى أن أهم تلك الحلول تتمثل في مياه التحلية، التي لو بدأ العراق بإنشاء تلك المحطات قبل 15 سنة لكانت أرخص بكثير، لافتاً إلى أن هذه الحلول طرحت على الحكومة العراقية منذ عام 2007.

وذكر (يعقوب يوسف جبر) في مقالة له لوكالة الأنباء العراقية يمكن إنشاء بحيرات صناعية كبرى تتوزع بين الأراضي الصحراوية يتم ملؤها بقنوات تمتد من الخليج العربي وزراعتها وإروائها من المياه الجوفية، أيضا إعادة تأهيل القرى المهجورة واستحداث قرى جديدة في الصحراء، حيث ستعمل البحيرات الكبرى على ترطيب الطقس مما سيؤدي إلى حدوث المنخفضات الجوية التي ستساهم في هطول الأمطار.

مزيد من التفاصيل في الرابط أدناه:
https://t4p.co/article/2022-06-09-receding-water-in-iraq



https://t.me/Tech4peace

Comments

Be the first to add a comment