#شرح_الحديث : 🍃

في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "مَن توَضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ"، أي: أتَى به على الوجهِ الأكمَلِ والأتمِّ له، وأعطى كلَّ عضوٍ حقَّه مِن الماءِ، "ثمَّ أتى الجمُعةَ"، أي: صلاةَ الجمعةِ؛ "فاستَمَعَ وأنصَت"، أي: استَمَع لخُطبَةِ الإمامِ بإنصاتٍ وتعَقُّلٍ، ولم يتَكلَّمْ، وجلَس في مَكانِه ولم يتَحرَّكْ ولم يتَقدَّمِ الصُّفوفَ، أو يتَنقَّلْ مُتخطِّيًا الرِّقابَ، "غُفِر له ما بينَ الجُمعةِ إلى الجمعةِ، وزِيادةُ ثلاثةِ أيَّامٍ"، أي: يُكفِّرُ اللهُ عزَّ وجلَّ مِن ذُنوبِه عَشَرةَ أيَّامٍ؛ وذلك بأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يَقولُ: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: 160]، والمرادُ غُفرانُ الذُّنوبِ الصَّغائرِ لا الكَبائرِ؛ كما بيَّنَت الرِّواياتُ الأخرى؛ لأنَّ الكبائرَ لا بُدَّ لها مِن التَّوبةِ وعدَمِ العودةِ وغيرِ ذلك مِن الشُّروطِ.
"ومَن مسَّ الحَصى"، أي: انشَغَل عن الخُطبَةِ أوِ الصَّلاةِ بمسِّ الحَصى أو ما شابهَ "فقد لَغا"، أي: تَكلَّمَ بما لا يُشرَعُ له، ويتَحقَّقُ اللَّغوُ بأيِّ شيءٍ مِن الكلامِ، حتَّى وإن قال الرَّجُلُ لأَخيه: أنصِتْ، ومَن لَغا فلا حظَّ له مِن أجرِ الجمعةِ، وإنَّما حظُّه ونَصيبُه مِنها هو كلامُه أو فِعلُه.

https://t.me/slaloaleh

Comments

Be the first to add a comment