جاءني منتشيا وقال لي : أنت منحرف ضال!
قلت : أهل وسهلا بك يا عزيزي, ولم حكمت علي بذلك؟!
قال: لأنك لا تكفر المشركين الذين حكم الله عليهم بالشرك والكفر!
قلت : عجيب , وأين وجدتني قررت ذلك؟!
قال : لأنك تعذر من وقع في الشرك من المسلمين بالجهل وتحكم عليه بالإسلام!
قلت : له : يمكنني أن أقول لك: وأنت منحرف ضال ؛ لأنك تكفر المسلمين الذين حكم الله عليهم بالإسلام .
قال : وكيف ذلك ؟!!
قلت : لأنك تكفر المسلم الجاهل إذا وقع في الشرك أو الكفر جهلا أو تأويلا.
فقال مبتسما : لكني لا أسلم لك أنه مسلم حتى تلزمني بهذا الإلزام.
قلت له: وأنا لا أسلم لك أن المسلم الواقع في الشرك جهلا أو تأويلا مشرك حتى تلزمني بذلك الإلزام .
أرأيت يا عزيزي أنك خرجت عن أصل البحث إلى التشغيب باللوازم التي لا يسلمها لك المخالف .
نصيحة لك يا عزيزي دع عنك مثل هذه الأساليب, وركز على بحث حقائق الأقوال وأدلتها وحرر أقوال العلماء فيها , واحرص على ألا تتأثر إلا بالدليل والبرهان , واحذر من العبارات العاطفية أو الإطلاقات العامة التي لا أثر لها في العلم , وحاول أن تقرأ في المسألة عددا من الأبحاث بتمعن وتفكر وهدوء .

د. سلطان العميري

Comments

Be the first to add a comment