🔘 طبيعة قيود الدنيا هي أنها تقودنا إلى "نقطة خلاص"
🔘 إننا حقّاً لا نملك نقطة خلاص من القيود في الدنيا!
🔻 #الذنب_و_التوبة؟ (المحاضرة16)
🔸موضوع بحثنا إلى هذه اللحظة ارتبط أكثر ما ارتبط "بممهدات التديّن" وما زال غير ديني. الكثير من الممهدات الضرورية للتدين (والتي أحصينا خمسة نماذج منها) تدل، كل واحدة بحسبها، على قيود. على سبيل المثال الدنيا والبيئة المحيطة بنا مليئة بالآلام والمآسي التي لا تتيح للإنسان نيل ما يحب بسهولة. وإنْ ركّزنا في هذه القيود نجد وكأنها قد أحاطتنا من جهات بسياج وهي تسوقنا إلى جهة معينة؛ جهة تمثّل نقطة خلاص حيث لا تعود ثمة قيود.
🔸لا يحاصر اللهُ عزّ وجل الإنسانَ بقيود جمة بحيث يرى الإنسان نفسَه حبيسَ دائرة موصَدة لا مجال أمامه للفرار والخلاص والتكامل. فالله تعالى يحُدّ مواضع خاصة ثم يفتح باباً، وهذ الباب إذا انفتح أمام الإنسان نظر الأخير إليه على أنه نقطة خلاص ومجال للتحليق.
🔸تفرض علينا الدنيا مشاقَّ كثيرة ولطالما قدّم القرآن الكريم لنا توضيحاً حول هذه المشاق. لكنه ثمة إلى جوار كل هذه المقيدات نقطة خلاص في وسع خيالنا التركيز عليها، وهذا يذكّرنا بما روي عن أمير المؤمنين(ع) من ضرورة أن تنظر إلى عالم الآخرة وإلى مكامن جماله وعظمته ببصر قلبك: «فَلَوْ رَمَيْتَ بِبَصَرِ قَلْبِكَ نَحْوَ مَا يُوصَفُ لَكَ مِنْهَا [الآخرة]...» (نهج البلاغة/ الخطبة 165).
🔸يحاول الكثيرون أن يخلقوا لأنفسهم وللآخرين في عالم الدنيا وهماً ساذجاً، أو في الحقيقة "وهمَ خلاص"؛ فيُظهرون في بعض الأفلام، على سبيل المثال، أن بطل الفيلم قد بلغ في نهاية المطاف مُناه وانحلّتْ معضلاته جميعاً، فينفَضّ جميع المشاهدين عند نهاية الفيلم مسرورين! في حين أننا حقّاً لا نملك في الدنيا نقطة خلاص.
🔸الموضع الوحيد الذي يسعنا – في المرحلة الأولى – التفكير فيه كمنفذ للخلاص هو وجود رب العالمين ولقائه هو نفسه، أما في عالم الدنيا فمهما نظرنا من حولنا نجد الصراعات والمشاق، وهي مشاق لا ينبغي لنا إنكارها، بل علينا القبول بوجودها، وإلا أصابنا التعب والاكتئاب. ويجب أن نقارع هذه الصعاب، فإننا إن قارعناها قوينا، وإن لم نقارعها ضعفنا أكثر. كما يتعين علينا الاجتهاد في إزالة هذه الصعاب، لكن ليكن في علمنا أيضاً منذ البداية أننا سنفلح في إزالة بعض هذه المصاعب والقيود وحسب، لا كلها.
🔸ألا يوجد أمام هذا الإنسان، وهو طالبُ خلاص، مجالٌ للخلاص مع كل هذه القيود؟ أيتوجَّب عليه القعود هكذا متخبّطاً في أخيلته الساذجة دائمَ الغوص في أوهامه؟ كأن يتوهّم أنه: "يا ليت لدينا مصباحاً سحريّاً يخرج منه مارد يقوم على خدمتنا ويحل مشاكلنا!"
👤سماحة الشيخ بناهيان
🚩مسجد الإمام الصادق(ع) -15/رمضان/1440
👈🏻اقرأ النص الكامل هنا:
📎 arabic.bayanmanavi.ir/post/1157 @PanahianAR✉️ @Panahian_Ar