📍سُئل ابن تيمية (ت728) عن أي التفاسير أقرب إلى الكتاب والسنة؟ الزمخشري؟ أم القرطبي؟ أم البغوي؟ أو غير هؤلاء؟.
🌳فأجاب:
🔶"أما التفاسير التي في أيدي الناس فأصحها (تفسير محمد بن جرير الطبري) فإنه يذكر مقالات السلف بالأسانيد الثابتة، وليس فيه بدعة، ولا ينقل عن المتهمين كمقاتل بن بكير والكلبي...
🔶وأما "التفاسير الثلاثة" المسئول عنها فأسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة (البغوي)، لكنه مختصر من (تفسير الثعلبي)، وحذف منه الأحاديث الموضوعة والبدع التي فيه، وحذف أشياء غير ذلك.
🔶وأما (الواحدي) فإنه تلميذ الثعلبي، وهو أخبر منه بالعربية؛ لكن الثعلبي فيه سلامة من البدع، وإن ذكرها تقليدا لغيره.
وتفسيره وتفسير الواحدي: البسيط والوسيط والوجيز ، فيها فوائد جليلة، وفيها غث كثير من المنقولات الباطلة وغيرها.
🔶وأما (الزمخشري) فتفسيره محشو بالبدعة، وعلى طريقة المعتزلة، من إنكار الصفات والرؤية والقول بخلق القرآن، وأنكر أن الله مريد للكائنات وخالق لأفعال العباد وغير ذلك من أصول المعتزلة....
🔶و (تفسير القرطبي) خير منه بكثير وأقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسنة، وأبعد من البدع، وإن كان كلٌ من هذه الكتب لا بد أن يشتمل على ما ينقد؛ لكن يجب العدل بينها، وإعطاء كل ذي حق حقه.
🔶و (تفسير ابن عطية) خير من تفسير الزمخشري، وأصح نقلا وبحثا، وأبعد عن البدع، وإن اشتمل على بعضها؛ بل هو خير منه بكثير؛ بل لعله أرجح هذه التفاسير؛ لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها"
[مجموع الفتاوى (13/ 385- 388)].
تنبيه:
أشار ابن تيمية هنا إلى أن تفسير الطبري أصح التفاسير على الإطلاق.
ثم قارَن بين بعض التفاسير ، لكن لا بدّ من التأكيد على أن هذه المقارنة لا تشمل غير التفاسير المذكورة، -ولذا قال عن تفسير ابن عطية: "بل لعله أرجح هذه التفاسير"- فلا تشمل تفسير السمعاني (ت489) مثلاً، فإنه على مذهب أهل السنة، وهو أفضل من تفسير ابن عطية من هذه الجهة- كما لا تشمل -بطبيعة الحال-التفاسير التي جاءت بعد ابن تيمية، كتفسير ابن كثير (ت 774) فمن دونه.