🌹 سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /↙️
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَـــ0⃣5⃣ـــدَدُ🔺

🔺وصلنا إلى قول شيخنا حفظه الله :

قال رحمه الله :
[ وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ ] .

⏪ من آياته الليل : يعني من علاماته الدالة على الربوبية وقدرته واستحقاقه للعبادة دون سواه .
الليل الذي يظلم ، والنهار الذي يضيء الكون كله ، هذا من عجائب آيات الله سبحانه وتعالى .
فمن الذي يجعل الكون كله مظلما في آن واحد ؟
ثم يجعل الكون كله مضيئا في آن واحد ؟
هو الله سبحانه وتعالى ،
لو اجتمع الخلق على أن يضيئوا بقعة من الأرض ، ما استطاعوا أن يضيئوا إلا بقعة محدودة ، لو جاءوا بمكائن الكهرباء التي في الدنيا كلها لا تضيء إلا جزءا محدودا من الأرض .

🔺أما الشمس والقمر ، فهما يضيئان الأرض كلها ، الليل والنهار يتعاقبان ، والشمس والقمر كذلك .

❒ قال تعالى :﴿ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ .

⏪هذا إبطال للشرك ، لا تسجدوا للمخلوقات ، لأن من أعظم المخلوقات الشمس والقمر ، ولأن المشركين كانوا يعبدون الشمس ويسجدون لها ، ومنهم من يعبد القمر والكواكب ، مثل قوم إبراهيم ، يبنون لها هياكل على صورة الكواكب ويعبدونها ،

🔺فقوله تعالى :﴿ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ ﴾
السجود معناه : وضع الجبهة على الأرض خضوعا للمعبود ، وهو أعظم أنواع العبادة ، ورسول الله ﷺ يقول :« أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » [ أخرجه مسلم ( ٤٨٢ ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ] .

⏪فأعظم أنواع العبادة السجود على الأرض ، لأن وجهك الذي هو أعز شيء عندك ، وضعته لله على الأرض ، تَعَبُّدا لله ، وتَذَلُّلَا بين يديه سبحانه وتعالى ، هذا هو السجود الحقيقي ، ولا يليق التعبد به إلا لله .

🔺أما السجود للشمس والقمر ، فهو سجود لمخلوق لا يستحق ، فلا يجوز السجود للمخلوقات ،
وإنما السجود لخالق المخلوقات ، أما المخلوقات فهي مثلك ، مخلوقة مدبرة متصرف فيها ،
وهل تسجد لمخلوق مثلك عاجز مثلك ،
هذا لا يجوز ، أين ذهبت العقول ؟ ! .

⏪السجود إنما يستحقه الخالق سبحانه وتعالى الذي لا يُعْجِزُهُ شيء ، فالسجود حق لله عز وجل ، وليس حقا للمخلوق مهما كان هذا المخلوق من العِظَمِ والكِبَر ، فإنه مخلوق ضعيف مُدبّر مُتصرف فيه :
﴿ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴾ .

🔺فالواجب أن لا نعبد إلا الله ، فإذا سجدتم له وسجدتم لغيره ، فإنكم لا تكونون عابدين لله العبادة الصحيحة ، بل تعبدونه مع الشرك ، والشرك يفسد العبادة ."

صفحة:[ ١٠٩ - ١١١ ] .

↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى

•┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment