#وقفة

الرضا بالقضاء والقدر ليس معناه أن نعلق عليه صدمتنا، أو برود مشاعرنا اتجاه أقدارنا،أو تتابع العثرات في حياتنا،...أو رضانا بعمق الإنكسار في انفسنا.
فما كان هذا فهم للقدر بحقيقته،ولاكان هذا الرضا الذي أمرنا باستشعاره والتلذذ به.
الرضا أن يتسرب طمأنينة إلى قلبي وراحة ربانية لاحدود لها أن هذا الأمر كان الأعظم والأفضل والأجمل لي، وإن لم يكن على هوى نفسي ورغبتها،فالنفس بينها وبين الشيطان حلف قديم في المعاهدة، ولكن الروح ربانية فالسعي للذة الروح لا رغبة النفس.
الرضا أن أعلم أن كل من اختفوا من حياتي فجأة كان خير فرضيت، وأن كل من ظهر فجأة كان خير فرضيت.
الرضا أن أعلم انني بضع أيام وليالي ثم أغادر إلى غير رجعة، فلماذا أنشغل بالهم عن الرضا، والأول مكروه والثاني مطلب.
الرضا أن أعلم انني امتلك أشياء عظيمة هي حلم وأمنية لغيري ولو ملكها لظن أنه عجل له نصيبه من النعيم.
الرضا أن أدرك أنني سعادة لغيري وإن فقدتها، وأنني ملاذ لغيري وإن لم أشعر، وأنني كنز لغيري وإن لم أدرك قيمة من أكون.
الرضا أن يكون حال قلبك في الفقد مطمئنا كحالة في السرور .
.....الرضا أن تعلم أنك عبد دبرت لك التفاصيل وأنت جنين في بطن أمك...فلا تلم نفسك أو من حولك عليها، ولكن وجهها إلى الجادة، فأنت أمرت بالاتباع لا الإبتداع.
الرضا أن توقن يقين لاشك فيه أن الحياة الحقيقيةلم تبدأ بعد فلا تحزن، كل تفاصيل الجمال لازالت تنتظرك وفوق ما يصف الخيال، فالسعادة هناك شعور متصل لايقطعه نوم عارض، أو هرم منتظر، أو رحيل قادم.

###ألزم الرضا يساق إليك من حيث لاتعلم مصحوبا بالسعادة والراحة.

....مشاعل آل عايش.......

Comments

Be the first to add a comment