أستحلفك باللّٰه أيها العزيز أن لا تراقب الآخرين في قضيَّة مثل الصلاة. فإن شاهدتني أنا أُسيء أداء صلاتي، فلا تقل: "إذا لم يأتِ فلان بصلاته على النحو المطلوب وهو معمّم، فمن أنا لأصلي أحسن منه؟!". كلا، أدِّ صلاتك على أصولها، وأقم لنفسك وزناً خاصّاً، فنحن الذين نخرّب صلاة بعضنا البعض، ذلك أننا نراقب الآخرين، ونقول: "نحن مثلهم!"، وهذه المراقبة سمٌّ قاتل.
فإن كنت جادّاً في هذا الأمر، وأقمت لنفسك وزناً يختلف عن الآخرين، فستصبح يوم الجمعة وأنت تقول لنفسك: "الويل لي! الناس جميعاً ينتظرون مهديَّ فاطمة عجّل اللّٰه فرجه الشريف ، أمّا هو عجّل اللّٰه فرجه الشريف فينتظرني أنا التعيس الحال! فلم يبقَ إلاّ أن أستقيم أنا! فإن استقامت حالي، ظهر المهديّ عجّل اللّٰه فرجه الشريف..."