قال الشيخ : يابُنـيّ .. إِنْ صَححَّتْ النوايا ؛ صَافَوْكَ .. وَإِنْ خَلَطْتَ ؛ خَلَّوْكَ .. ولو صَـحّ الأصلُ ؛ لصَـحّ الفَـرع !
إنّ سبَب عَدم إقبالك ؛ عدم استعدادك .. لذا .. لا يكن همّك كَـثرة الأعمال ؛ بل تَصحيحُ الأحوال !
صحّح إيمانك بالأسماء ؛ وفوّض الأمر إليه .. صوتك المحزون عند ربك .. { وما كانَ ربّـك نَسِيّـا } ..
قال تلميذ : قلبي أرَقٌ على أرَقُ .. يا مُؤنِس الفُـقراء إنّ القمحَ يحترقُ .. أعوذ بِلُـطفك أنْ أموتَ مُنتَظِـرا !
قال الشيخ : حاشا للأيدي المَمدودة أنْ تظلّ فارِغـة ! لكنه القيوم وله التدبير كله ومواقيت الإجابة سبحانه .. لو أُذِن لك أنْ تُدبّـر ؛ كـان يجبُ أن تَستحي مِن أنْ تُدبِّـر .. وكيفَ وقد أمرَكَ ألا تُـدبِّـر !
ومن تدبيره أوجاعك .. فلا تخش أوجاعَك .. إن البِساط الذي لا تُوضَـع عليه الأثقَـال ؛ تَـأخُـذه الـرّيح بَغتة .. فاحْـمَد اللهَ على أوجاعِـك .. فبها ثبَّـتَ بِساطـك !