#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【٢٦】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَصَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

قَالَ شَـيْـخُ الإِسْـلَامِ ابن تَـيْـمِـيَّة - رَحِمَـهُ اللَّٰهُ - :

❐ واعْـلَـم أنَّ فقرَ العَـبْـد إلىٰ اللَّٰهِ :
أنْ يعبده لا يُشرك به شيئًا ،
ليس له نَـظِير فيُقاسُ به ؛ لكن يُشبه من بعض الوجوه حاجة الجَسَدِ إلى الطَّـعام والشَّراب ، وبينهما فروق كثيرة ؛

❐ فإنَّ حَـقِيقَـةَ العبد قلبه وروحه ، وهي لا صَلاحَ لها إلا بإلـٰـهِـهَـا اللَّٰه الذي لا إله إلا هو ، فلا تَـطْمِـئِن في الدُّنيا إلَّا بِذِكْرِهِ .
ولو حَصَلَ للعبد لذَّات وسُرور بغير اللَّٰه ،
❐ فلا يدوم ذلك ، بل ينتقل من نوعٍ إلى نوعٍ ، ومن شخص إلى شخص ، وأما إلـهه فلا بُـدَّ له منه في كلِّ حال ، وكل وقت وأينما كان فهو معه [ مجموع الفتاوىٰ : ١/٢٤ ] .

❐ وكان هذا النَّوْع من التوحيد هو موضوع دعوة الرسل ؛ لأنَّهُ الأساسُ الذي تُبْـنىٰ عليه جميع الأعمال ، وبدون تَحَـقُّـقِـهِ ،
لا تَـصِحُّ جميعُ الأعمال ،
فإنَّهُ إذا لم يتحقق ؛ حَصَلَ ضِدّه ،
وهو الشِّـرْكُ ،

❐ وقد قال اللَّٰه تَعَالَىٰ :﴿ إِنَّ اللَّٰهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ﴾ وقال تعالىٰ :
﴿ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
وقال تعالىٰ :﴿ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ .

❐ ولأنَّ هذا النوع من التوحيد هو أوَّل الحُقُوق الواجِبَـة على العبد ، كما قال تعالىٰ :

﴿ وَاعْبُدُوا اللَّٰهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآية ﴿ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآية ،

❐ وقال تعالىٰ :﴿ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ الآيَات .

❐ صَــــفْــــــحَــــة :( ٤٧ - ٤٩ ) .




ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment