الجندر كمفهومٍ نسويٍّ
أرسَت ثلاث منشورات في سبعينيات القرن العشرين حجر الأساس للاستكشاف النسوي للجندر كمفهوم نظري في الثمانينيات والتسعينيات. فقد دشَّن كتاب آن أوكلي (Ann Oakley) “الجنس والجندر والمجتمع (Sex, Gender, and Society)” المنشور عام 1972م المحاولاتِ النسوية لتنظير العلاقة بين الاختلافات الجنسية البيولوجية وبين البناء الاجتماعي للجندر كنظام متغير تاريخيًّا ليس في صالح النساء. وفي أثناء قبول [فكرة] أن الاختلافات الجنسية موجودة وقد يكون لها تأثير على السلوكيات الاجتماعية للنساء والرجال، أكدت أوكلي بقوة أن الثقافة تفرض معانٍ جندرية وتبقي على الانقسامات الجندرية التقليدية في المجالات التي قد تكون قابلة للتغيير. وفي عام 1975، نشرت غايل روبن (Gayle Rubin) مقالها المهم “الاتجار بالنساء: ملاحظات حول الاقتصاد السياسي للجنس” الذي تضمنَ بصرامةٍ الأنثروبولوجيا البنيوية، والماركسية، وفكر التحليل النفسي، والذي يوضح بفعاليةٍ الارتباطات بين الأجهزة الاقتصادية، والأسرية، والنفسية لتبعية المرأة.
وفي عام 1978م، نشرت سوزان كيسلر وويندي ماكينا (Suzanne Kessler and Wendy McKenna) [كتاب] “الجندر: مقاربة إثنوميثودولوجية (Gender: An Ethnomethodological Approach)”، وأوضحتا فيه كيف أن الإيمان بجنسين اثنين فقط يثبت تصورات جديدة عن الجندر؛ وأن التركيز على هذا الإيمان يكشف أن الافتراضات حول الجندر تنبثق من نسبة كل شخص نقابله إلى جنسٍ من حيث المبدأ.
التكملة هنا
📝 t.me/bahethat1