🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]. 📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772
_
◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.
◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.
◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.
◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.
كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.
◇ من الأمر: من الحكم في العباد.
⚪المعنى الإجمالي للحديث: يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128]. أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.
⚫مناسبة الحديث للباب: أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.
⏬ما يستفاد من الحديث: 1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.
2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.
4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.
5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.