📖درس الــــيوم📖

شرح:
《كتاب التوحيد》
للإمام ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ

▪الدرس (( 58 ))


🔵 وفي "الصحيح" عن أنس –رضي الله عنه- قال: شُجَّ النبي صلى الله عليه
وسلم يوم أحد وكسرت رباعيته، فقال: "كيف يفلح قوم شَجُّوا نبيهم" فنزلت: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ}
[آل عمران: 128].
📘 أخرجه البخاري تعليقاً في كتاب المغازي باب {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} ص 772

_

◇ في الصحيح: أي في الصحيحين.

◇ شُجّ: الشجة الجرح في الرأس والوجه خاصة.

◇ أُحد: جبل معروف شمالي المدينة كانت عنده الوقعة المشهورة فنُسبت إليه.

◇ الرباعية: هي السن التي بعد الثنية. والإنسان له أربع رباعيات.

كيف يفلح قومٌ.. إلخ: أي كيف يحصل لهم الفوزُ والظفرُ والسعادة مع فعلهم هذا بنبيهم.

◇ من الأمر: من الحكم في العباد.


⚪المعنى الإجمالي للحديث:
يخبر أنسٌ عما حصل للنبي –صلى الله عليه وسلم- في وقعة أحد من الابتلاء والامتحان على أيدي أعدائه من الإصابة في موضعين من جسده الشريف فكأنه –صلى الله عليه وسلم- لحقه يأسٌ من فلاح كفار قريش. فقيل له بسبب ذلك: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128].
أي: عواقبُ الأمور وحكم العباد بيد الله فامض أنت لشأنك ودُم على دعوتك.


⚫مناسبة الحديث للباب:
أن فيه دليلاً على بطلان الشرك بالأولياء والصالحين، لأنه إذا كان الرسول –صلى الله عليه وسلم- لم يدفع عن نفسه
الضر، وليس له من الأمر شيءٌ، فغيره من باب أولى.


⏬ما يستفاد من الحديث:
1⃣- بطلان الشرك بالأولياء والصالحين؛ لأنه إذا كان النبي –صلى الله عليه وسلم- لا يملك من الأمر شيئاً فغيره من باب أولى.

2⃣- وقوع الأسقام والابتلاء بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام.

3⃣- وجوب إخلاص العبادة لله، لأنه هو الذي له الأمر وحده.

4⃣- مشروعية الصبر وتحمل الأذى والضرر في سبيل الدعوة إلى الله.

5⃣- النهي عن اليأس من رحمة الله ولو فعل الإنسان ما فعل من المعاصي التي هي دون الشرك.


يتبع________

📚من كتاب: "ﺍﻟﻤﻠﺨﺺ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻛﺘﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ" (ص:١٢٧-١٢٨).
ﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻦ ﻓﻮﺯﺍﻥ ﺍﻟﻔﻮﺯﺍﻥ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺭﻋﺎﻩ.

Comments

Be the first to add a comment