▫️وأصل ضلال من ضلّ هو بتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله، واختياره الهوى على اتباع أمر الله، فإن الذوق والوجد ونحو ذلك هو بحسب مايحبه العبد، فكل محبّ له ذوق ووجد بحسب محبته.
•فأهل الإيمان لهم من الذوق والوجد مثل ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح : "ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواها، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا الله، ومن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار".
• وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا" .
• وأما أهل الكفر والبدع والشهوات فكل بحسبه، قيل لسفيان بن عيينة : ما بال أهل الأهواء لهم محبة شديدة لأهوائهم ؟! فقال أنسيت قوله تعالى : {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أو نحو هذا من الكلام.
• ولهذا يميل هؤلاء إلى سماع الشعر والأصوات التي تهيج المحبة المطلقة التي لا تختص بأهل الإيمان ، بل يشترك فيها محب الرحمن ، ومحب الأوثان ، ومحب الصلبان ومحب الأوطان ، ومحب الإخوان، ومحب المردان ، ومحب النسوان، وهؤلاء الذين يتبعون أذواقهم ومواجيدهم من غير اعتبارٍ لذلك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة.