إن من الأدب ورجاحة العقل وصدق المودة أن لا تُشعر من تحب بتقصيره إن كان متسامَحًا فيه، وأن تترك له المجال للاعتذار دون ان تظهر استياءً، فالنفوس تتعارك مع مشاغلها ودواخلها، وإنك متى أظهرت الاستياء ممن يحمل لك في قلبه مقدارا كنت كمن يزيد الثقل عليه فتُعجزه وتُبعده عنك.