العربية هي لغة القرآن والسنة، ومن رام دراستها والبحث فيها بمعزل عنهما؛ فقد أبعد النجعة، وضل السبيل... فلماذا العكوف على قراطيس المؤلفين الغربيين؛ الذين يدرسون اللغات جاحدين بخالق اللغات ((وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ)) وبإقصاء الإيمان والدين؟ فهل يعقل أن يفني الدكاترة أعمارهم في اللهث وراء نظريات وتقعيدات اللسانيين الغربيين الأعاجم، ويتركون القرآن العظيم وراءهم ظهريا؛ لا يجعلونه حكما في أبحاثهم؟! واعلم، رحمك الله، أن نصوص الكتاب والسنة تحمل في طياتها أجوبة لا تحصى على أسئلة لغوية ضلت فيها فهوم فطاحل اللغويين الغربيين؛ وعلى رأسهم من أطلق عليه لقب "أبو اللسانيات" دي سوسير نفسه! وخذ مثالا واحدا على ذلك: مصدر وأصل اللغة؛ من أين جاءت؟ فلماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟ ((أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ))؟! بل لا وجه للمقارنة أصلا. ورحم الله من نصح نفسه وألجم هواه وصحح معتقده؛ فإنما هي صحائف الأعمال؛ فليملأها كل لغوي بما شاء. وعند الله الموعد.