🌹سِــلسِلةُ شــَرحِ اﻷُصُولِ الثَّــﻻَثةِ🌹
لمعالي شيخنا العﻻمة الدكتور /
صَالِح بنُ فَوزان الفَوزَان -حَـفظهُ الله-
🔺العَــ9⃣6⃣ــدَدُ🔺

🌹 [ الْـخَــشْــيَــةُ وَدَلِـيلُـهَـــا ]

قَالَ اﻹِمَامُ المُجَدِّد : مُحَمَّد بن عبد الوهَّاب رَحِمَهُ اللَّٰهُ تَعَالَىٰ وَغَفَرَ لَهُ :
[ وَدَلِيلُ الخَـشْـيَةِ قولُهُ تَعَالَىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ ] .

🌹قَالَ شَيْخُنَا غَفَـرَ اللَّٰهُ لَهُ وَأَحْسَـنَ إِلَيْهِ :

الخَشْيَةُ نَوْعٌ مِنَ الخَـوْفِ ، وهي أخَصُّ من الخوف ، وقيل : الخشية : خوف يَشُوبُهُ تَعْـظِيم ،
قال تعالىٰ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ ﴾ أمَـرَ اللَّٰهُ
سُبْحَـانَهُ وتعالىٰ بخشيَتِهِ وحْدَهُ .
وقال تعالىٰ في الآيةِ :﴿ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ
تَهْتَدُونَ ﴾ فأمَرَ بخشيته سبحانه وتعالىٰ .

↔️وقال في صِفَةِ المُـصَلِّين :﴿ وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ أي : خَائِفُونَ ، هؤلاء خَوَاصُّ الخَلْقِ يَخَافُونَ اللَّٰهَ عَـزَّ وَجَـلَّ .

🌹وقال عن الملائكة :﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ .
خَوَاصُّ الخَلْقِ من الملائكة والرُّسُلِ والأولياء والصَّالِحِين ، يَكُونُونَ علىٰ غايةٍ عَـظِيمةٍ من خشية اللَّٰهِ عَـزَّ وَجَـلَّ ، والخوف منه سبحانه وتعالىٰ ، والرَّهْـبَة مِـنْـهُ ،
فالرَّهْـبَةُ والخَوْفُ والخَشْيَةُ ، كُـلُّـهـا بمعنىٰ واحِد ، وإنْ كانَ بعضها أخَصّ من بعض ، إلا أنَّها يجمعها الخوف من اللَّٰهِ سبحانه وتعالىٰ .

↔️وَهَـذِهِ مِنْ صِفَاتِ الأنْـبِـيَاءِ وعِـبَادِ اللَّٰهِ الصَّالِحِينَ ، وَهِيَ أنْوَاعٌ عَـظِيمَـةٌ مِنْ أنْوَاعِ العِـبَـادَةِ ، وَهِيَ مِنْ أعْـمَالِ القُلُوبِ الَّتِي لا يَــعْـلَـمُـهَـا إلَّا اللَّٰه سُبْـحَـانَـهُ وَتَـعَـالَىٰ .

🌹صَــفْـــحَـــــة :[ ١٤٢ - ١٤٣ ]

↔- نَكْتفِي بهذا القَدْرِ وَنُكْمِلُ في العَدَدِ القادِمِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -

 •┈┈•◉✹❒🌹❒✹◉•┈┈•

Comments

Be the first to add a comment