الترجمة الإسلامية ليست مسارا علميا يتبعه المترجم فحسب،
بل هي قبل ذلك:
موهبة وفطرة،
وهي ميول إلى اللغات بثقافاتها؛ فينتقي منها المترجم ما يصلح أن يستعمله في عمله الترجمي،
والترجمة حب للكلمات،
وعلاقة شخصية بين المترجم والألفاظ والجمل والعبارات،
وتسوسها البديهة؛ يكشف بها المترجم عن معاني العبارات، والجمل، والألفاظ،
ويحدوها الحدس لحسن اختيار مفرداتها في سياقاتها، فيرصع كل مفردة في موضعها اللائق بها، كما يرصع الصائغ مجوهراته في العِقْد...
فالترجمة عَقْد بين المترجم والمؤلف والقارئ،
ويجود بتجويدها تفكير حاد وجاد في البحث عن المكافئ والمعادل الصحيحين للكلمة،
وهي طريق طويل؛ يدرج عليه المترجم بين جنبات التأليف كتابا وخطابا في اللغتين...
فالترجمة الإسلامية قضية نضال؛ يخدم بها المترجم الإسلامي دينه ولغته وأمته.
د. أبو فهيمة عبد الرحمن عياد
https://t.me/Linguistiqueetislam