#سلاسل_علمية_
سلسلة【سِــلْــسِـــلَـة عَـــقِـــيــدَة الـتَّــوْحَِـيــــد】
للشيخ:【صالح بن فوزان الفوزان】
العـــدد:【١٤】

ـ╝═ 📕 ══════╚

❐ وَ صَـلْـنَـا إِلَـىٰ قَـوْلِ شَـيْـخِـنَـا رَعَاهُ اللَّٰهُ :

والشِّرْكُ في الرُّبُوبِيَّةِ باعْتِبَارِ إثْبَاتِ خَالِقَيْنِ مُتَمَاثِلَيْنِ في الصِّفَاتِ والأفْعَالِ مُمْـتَنِـعٌ ،

وإنَّمَا ذَهَبَ بعضُ المشركين ، إلىٰ أنَّ مَعْبُودَاتهم تَمْلكُ بَـعْـضَ التَّصَرُّفات في الكَـوْن ، وقد تَلاعَبَ بِهِـمُ الشَّيْطَانُ في عِبَادَةِ هَـذِهِ المَـعْـبُودات ، فَتَلاعَبَ بكلِّ قوم على قَــدْرِ عقولهم ،


❐ فطائفة دعاهم إلىٰ عبادتها ، مِنْ جِهَـةِ تعظيم الموتىٰ ، الذين صَوَّرُوا تلك الأصنام علىٰ صُوَرِهِم ، كقوم نوح ،

وطائفةٌ اتَّخَذَت الأصنام على صورة الكَواكِب ، التي زعموا أنها تُؤَثّر على العَالَم ،
فجعلوا لها بيوتًا وسَدَنَة .

❐ واختلفوا في عبادتهم لهذه الكواكب :
فمنهم مَـنْ عَبَــدَ الشَّـمْـسَ ،
ومنهم مَـنْ عَبَــدَ القَمَــرَ ،

ومنهم من يَعْبُدُ غيرهما من الكواكب الأخرى ؛ حَتَّىٰ بَنَوْا لها هَيَاكِل ،
لِكُلِّ كوكب منها هَيْكَلٌ يَخُصُّه ،
ومنهم من يَعْـبدُ النَّار ، وهم المَجُوس ،

❐ ومنهم من يعبد البَـقَــر ، كما في الهند ،
ومنهم مَـنْ يعــبد الملائكة ،
ومنهم من يعبــد الأشجار والأحجار ،

ومنهم من يعبــدُ القبور والأضْرِحَة ،
وكلُّ هذا بِسَـبَـبِ أنَّ هؤلاء تَصَوَّرُوا في هذه الأشياء ، شيئًا مِنْ خَصَـائِص الرُّبُوبِــيَّة .

❐ فمنهم من يَزْعُمُ أنَّ هذه الأصنام ، تُمَـثِّـل أشياء غَائِبَة ، قال ابن القيم :( وَضْعُ الصَّنَم إنما كان في الأصل على شَكْلِ معبود غائب ، فَجَعَلوا الصَّنَمَ على شكله وهيئته وصورته ؛ ليكون نائبًا منابه ، وقائمًا مقامه ، وإلَّا فمن المعلوم أنَّ عاقلًا لا ينحت خشبة أو حَجَرًا بيده ، ثم يَعْتَقِدُ أنَّه إلـهـه ومعبوده ... )
انتهىٰ إغاثة اللهفان : ٢/٢٢٠ .

❐ كَمَا أنَّ عُبَّادَ القبورِ قديمًا وحديثًا ، يَزْعُمُونَ أنَّ هؤلاء الأموات يَشْفَعُونَ لهم ، ويَتَوسَّطُونَ لهم عند اللَّٰه في قضاء حوائجهم ، ويقولونَ :﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَىٰ اللَّٰهِ زُلْفَىٰ ﴾
﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّٰهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ﴾ .

كَمَا أنَّ بعضَ مشركي العَرَب والنَّصَارَىٰ ، تَصَوَّرُوا في معبوداتهم أنَّـهَا ولد اللَّٰه ، فَمُشْرِكُو العَرَبِ ، عَبَدُوا المَلائِكَة علىٰ أنَّها بَنَات اللَّٰه ، والنَّصَارَىٰ عَبَدُوا المَـسِـيح
- عليه السلام - علىٰ أنَّهُ ابن اللَّٰه .

❐ • نَكْتَفِي بِهَذَا وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ
بِمَشِيْئَةِ اللَّْٰهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ •

صَــــفْــــــحَــــة :( ٢٩ - ٣١ )

ـ╝═ 📕 ══════╚

Comments

Be the first to add a comment