يا لها من نعمة عظيمة!

لا أحد يعلم ما هي مشاعري حينما يبلغني موت شخص خلّف برحيله حزناً طويلاً، وأسفاً دائماً؛ في قلوب من عاشروه وسبروا أخلاقه الكريمة، وأعماله الجليلة، وشمائله الحميدة، والتي غرست بدورها جذور الحُب والوفاء في أعماق قلوبهم، فآتت أكلها كل حين بإذن ربها، وأثمرت حباً يسري، وحمداً وثناءً يبقى، ورثاءً بكلمات ودعوات تقطر حزناً وكمداً، وتسيل حرقةً وأسى.

أتذكر حينها الذكر الجميل، والثناء الحسن، والحمد الدائم، الذي اختص الله به الذين بذلوا الخير والبر، ونشروا الإحسان ونفعوا الخلق، وجمعوا مع التقوى والصلاح مكارم الخصال وجميل الخلال ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾، ﴿وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُوْلِي الأَيْدِي وَالأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الأَخْيَارِ * وَاذْكُرْ إِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِّنْ الأَخْيَارِ * هَذَا ذِكْرٌ..﴾، وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ قال ابن عباس -رضي الله عنهما- يعني: الثناء الحسن.

قد ماتَ قـومٌ وما ماتتْ مكارمهم *** وعاشَ قومٌ وهم في الناسِ أمواتُ.

اللهم اجعلنا ممن عمً نفعه، وشمل عطاؤه وإحسانه، وتواصل بره وخيره؛ وقدّم لنفسه من الآثار الطيبة والأعمال الصالحة، والقُرَب والطاعات والإحسان ما لا ينقطع لها عمل، ولا تقف لها أجور؛ مع تواصل الدعوات الصادقة له من المسلمين على مر الأيام والعصور.

https://t.me/adel1441

Comments

Be the first to add a comment