🔺 قال اﻹمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى وغفر له :
( قال الشافعي رحمه الله : لَوْ مَا أَنْزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلْقِهِ إلا هذه السورة لكفتهم ) .
🔺وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى :( بَابُ العِلْمُ قبل القول والعمل . والدليل :﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ فبدأ بالعلم قبل القول والعمل ) ] .
قال شيخنا غفر الله له وأحسن إليه : 《 قوله :
🔺[ الشافعي ] هو : الإمام محمد بن إدريس الشافعي ، نسبة إلى جده الرابع اسمه شافع ، وهو من قريش ، من بني المطلب ، توفي سنة ٢٠٤ هـ ، وهو أحد الأئمة الأربعة ⇦ وقال هذه المقالة ، لأن الله بين في هذه السورة أسباب الشقاوة وأسباب السعادة .
↫🔺 فأسباب السعادة : أن يتصف الإنسان بهذه الصفات الأربع : ❒ العلم ❒ والعمل ❒ والدعوة ❒ والصبر على الأذى في سبيل الله تعالى .
←🔺 فقامت الحجة من الله على خلقه بهذه السورة ، إن الله سبحانه يقول لهم : إني قد بينت لكم أسباب السعادة في هذه السورة القصيرة المختصرة . والقرآن كله والسنة هما تفاصيل لهذه المسائل الأربع ،
🔺لكن هذه السورة بينت أسباب السعادة مجملة ، فقامت بها الحجة على الخلق ، وبقية نصوص القرآن والسنة مفصِّلَة ومبينة لهذه المسائل الأربع .
☝🏼 وليس معنى كلام الشافعي أن هذه السورة تكفي الناس ، لو ما أنزل الله غيرها ، لكنها أقامت الحجة عليهم ، لأن الله بين فيها أسباب السعادة ، وأسباب الشقاوة ، فلا أحد يوم القيامة يقول : أنا لا أعرف أسباب السعادة ، ولا أعرف أسباب الشقاوة ، وهو يقرأ هذه السورة المختصرة الوجيزة .
🔺 [ البخاري ] هو : الإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري ، نسبة إلى بخارى بلدة في المشرق ، إمام أهل الحديث وجبل الحفظ - رحمه الله - صاحب الصحيح الذي هو أصح الكتب بعد كتاب الله .
🔺قوله :[ العلم قبل القول والعمل ] لأن العمل لا ينفع إلا إذا كان مبنيا على علم ، أما العمل المبني على جهل فإنه لا ينفع صاحبه ، بل يكون وبالًا وضلالًا عليه يوم القيامة ، فلا بد أن يقدم تعلم العلم قبل العمل .
🔺قوله :[ والدليل ] أي : على هذه الترجمة قوله تعالى :﴿ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ﴾ حيث بدأ بالعلم ،
🔺وقوله تعالى :﴿ وَاسْتَغْفِرْ ﴾ هذا هو العمل ، فبدأ سبحانه بالعلم قبل العمل ، لأن العمل إذا كان على جهل فإنه لا ينفع صاحبه ، فيبدأ الإنسان بالعلم أولًا ، ثم يعمل بما علمه ، هذا هو الأساس 》
↔- نكتفي بهذا القدر ونُكمل في العدد القادم إن شاء الله تبارك وتعالى