في علاقتنا مع الغرب المادي ينبغي أن نُفرّق بين مقتضيات العصر ، وأهواء العصر.

فمقتضيات العصر:

هي كل ما يُحقّق بها الإنسان لبلاده نهضة ويُسهم في بنائها وإنمائها، فهذه نأخذها ونستجلبها لبلداننا، ونشارك الحضارات الأخرى فيها، كالصناعة والطب والهندسة والعلوم المختلفة..

وأهواء العصر :

مثل العُرِي، والفنون الخليعة، والمجون، واللهو، والعبث، والخمور، والفجور، وكل ما لا قيمة له للإنسان، فهذه يجب تجنّبها وحماية المجتمع منها؛ لأنها تنحرف بالإنسان عن وظيفته الحقيقية.

قال تعالى :
[وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ].

وقد سخر الله للإنسان كل ما في الأرض ليكون كما يريد الله :الفرد الصالح العابد لله، العامل بشريعته في الأرض، والنافع لأمّته ومجتمعه .

قال الله تعالى في بيان مهمة الخلافة واستعمار خيرات الأرض وطيباتها فيما ينفع الإنسان:

[وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ].

أي: إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلقهم، وتسخير الأرض لهم على المفاسد التي ذكرتموها ما لا تعلمون أنتم؛ فإني سأجعل فيهم الأنبياء، وأرسل إليهم الرسل، وسيخرج منهم الصديقون والشهداء والصالحون والعُبّاد، والزُهّاد،والعلماء العاملون، والخاشعون، والمحبون لله تعالى المتبعون لرسله .

#د_إيمان_العسيري

Comments

Be the first to add a comment