تتَّضِح أهمية الأسرة في الشريعة الإسلاميَّة من خلال اهتمامها "بوضع الضمانات التي تُمكِّن الأسرة من أن تكون الأساس الصالح والتُّربة الطيبة التي تَمنح المجتمع الإسلامي كلَّ مقوماته"؛ الفوال، 1406هـ، ج1، ص390.
فالأسرة الصالحةُ كالتربة الصالحة؛ إن صلَحت صلَح نباتُها، وإن فسَدَتْ فسَد نباتُها، كما أن في الأسرة إشباعًا للنزوع الوِجداني إلى الأمن والسكن، والإنسان بحكم تطوّره الفكري والحضاري، وتعدُّد أهدافه، وتعقُّد وسائله - لم يَعُد يعيش للذَّته الحيوانية فحسب، وأنه في كفاحه الدائب لبلوغ غايته وسعيه في أداء رسالته، يتطلَّب الأمن والاستقرار، ويحتاج إلى القلب الحنون الذي يبادِله الأُنس والسعادة، ويُهيئ له وسائلَ الراحة والسكينة.
•
@bahethat1