قال ابن القيم رحمه الله: أن يرتحل عن الدنيا حتى ينزل بالآخرة ، ويحل فيها ، حتى يبقى كأنه من أهلها وأبنائها ، جاء إلى هذه الدار غريباً يأخذ منها حاجته ، ويعود إلى وطنه ؛ كما قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر رضي الله عنهما "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، وعُدَّ نفسك من أهل القبور "
فحي على جنات عدن فإنها * منازلك الأولى وفيها المخيم ولكننا سبي العدو ، فهل ترى * نعود إلى أوطاننا ونسلم ؟
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إن الدنيا قد ترحلت مدبرة، وإن الآخرة قد ترحلت مقبلة ، ولكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ؛ فإن اليوم عمل ولا حساب ، وغداً حساب ولا عمل.
وكلما صح القلب من مرضه ترحل إلى الآخرة وقرب منها حتى يصير من أهلها ، وكلما مرض القلب واعتل آثر الدنيا واستوطنها ، حتى يصير من أهلها. انتهى إغاثة اللهفان )٧١/١(
فتفقد قلبك وانظر ما الذى سيطر عليه آلدنيا أم الآخرة؟