🔺فلنستعرض ما الذي يُشرع في هذه الأيام بخصوصه، فنقول: يشرع فيها ذكر، الله لقول الله تعالى: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ الله فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ والأيام المعلومات هي عشر ذي الحجة، فيكثر فيها من الذكر ومن ذلك:
⏪ التكبير، والتهليل، والتحميد، تقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر، ولله الحمد، تُكثر من هذا، تقوله في المساجد جهراً، وفي الأسواق والبيوت، وربما يكون ذكرك هذا في البيوت حرزاً لبيتك من الجن والشياطين؛ لأن الله وصف الشياطين والجن بأنهم (خناس) يخنسون عند ذكر الله ويختفون ويبعدون. الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، تذكر ذلك في كل وقت؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر الله على كل أحيانه.
•ومن ذلك: صيام هذه الأيام العشر ما عدا يوم العيد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومها كما روى ذلك الإمام أحمد وأصحاب السنن عن حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهم: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع صيامها» وهذا هو القول الراجح.
▪️ وأما حديث عائشة رضي الله عنها الذي في مسلم : «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يصوم العشر» فإن العلماء قالوا: إذا تعارض عدلان ثقتان أحدهما مثبت والثاني نافٍ، يقدم المثبت؛ لأن معه زيادة علم، وقد يكون نفي عائشة رضي الله عنها نفي علم لا نفي واقع، وبهذا يجمع بين الحديثين، ثم على فرض أن حديث حفصة غير محفوظ فإن الصيام من أفضل الأعمال فيدخل في قوله: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب الله من هذه الأيام العشر».