يا أهل غزّة: لا تنشغلوا بمن خذلكم، ولا بمن خالفكم، فإن نصرتكم شرف لا يناله أي أحد، وإن من خذلكم وهو قادر على نصرتكم فهو أقل من أن يُهتم بشأنه. وقد قال النبي ﷺ عن طائفة من أمته قائمة على أمر الله: (لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم). وخير ما ينفعكم اليوم هو اليأس من الناس والأمل التام بربّ الناس وحده، وانتظار ما عنده من إحدى الحسنيين، والصبر والجلد والدفاع عن الدين والعرض والمقدسات، ونصرة من يقوم بذلك منكم. وتذكروا دوماً قول المصطفى ﷺ: (يؤتى بأشد الناس بؤسا في الدنيا من أهل الجنة؛ فيصبغ صبغة في الجنة، فيقال له يا ابن آدم: هل رأيت بؤسا قط؟ هل مر بك شدة قط؟ فيقول: لا والله يا رب ما مر بي بؤس قط ولا رأيت شدة قط) أخرجه مسلم. وسيأتي الفرج بإذن الله وسيرى هذا العدو عاقبة جرائمه في الدنيا قبل الآخرة.