#شرح_الحديث :
🍃كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسن الناس تَعليمًا وتربيةً، ومِن ذلك أنَّه كان يُراعي أحوالَ المرضى؛ فلا يَجرَحُ مشاعِرَهم، وعلَّم أمَّتَه ذلك، وكذلك ربَّى الأمَّةَ على حُسنِ الظَّنِّ في اللهِ وحُسْنِ الاعتقادِ فيه، وأنَّ كلَّ شيءٍ مِن مرَضٍ وصحَّةٍ فمِنْه وبقَدَرِه، فلا يتطيَّرِ النَّاسُ مِن مرَضٍ أو مريضٍ بمرَضٍ خطيرٍ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضي اللهُ عنهما: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "لا تُديموا النَّظرَ إلى المَجذومين"، أي: في غيرِ حاجةٍ، والجُذَامُ داءٌ يُصيبُ الجِلْدَ والعَظْمَ، وقد تَتآكَلُ منه عِظامُ الإنسانِ وتَسقُطُ بعضُ أطرافِه، وهو يُشوِّهُ الإنسانَ، والأمرُ بعدمِ النَّظرِ إليه؛ لأنَّه أحرى أنْ لا تَعَافوهم فتَزدَروهم فتَأْثَموا، فهو مِن بابِ سَدِّ الذَّرائعِ، ثمَّ رِعايةً لِمَشاعِرِ المريضِ الَّذي يتَأذَّى بطولِ نظَرِ النَّاسِ إليه، ولئلَّا يُصابَ المخالِطُ أو النَّاظِرُ بهذا المرَضِ.
https://t.me/alwaen5