🔘تكملة مختصر بتصرف من شرح العلامة العثيمين لحديث جبريل من لأربعين النووية(٨)

❒ من فوائد الحديث:
١- حسن خلق النبيﷺ وجلوسه إلى أصحابه ولا ينفرد ويرى نفسه فوقهم بل إن الجارية تأخذ بيده فيذهب معها حيث شاءت من سكك المدينة

٢- جواز جلوس الأصحاب إلى شيخهم ومن هو أعلى منهم بشرط الايكون فيه إضاعة وقت الشيخ ومن يفوقه علما

٣- أن الملائكة عليهم السلام يمكن أن تتشكل بغير أشكال الملائكة لأن جبريل أتى بصورة رجل وهذا إلى الله عز وجل

٤- الأدب مع المعلم كما فعل جبريل عليه السلام أمام النبي ليأخذ منه

٥- جواز التورية كقوله يا محمد وهذه عبارة الأعراب فيوري كأنه أعرابي وإلا فأهل المدن المتخلقون بالأخلاق الفاضلة لاينادون الرسول بهذا

٦- فضيلة الإسلام وأنه ينبغي أن يكون أول ما يسأل عنه ولهذا إذا أرسل الرسول الرسل للدعوة إلى الله أمرهم ان يبدؤا بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ﷺ

٧- أن اركان الاسلام هذه الخمسه ويؤيده حديث عبدالله بن عمر (بني الإسلام على خمس)

٨- فضل الصلاة وأنها تقدم على غيرها بعد الشهادتين

٩- الحث على إقامة الصلاة في وقتها والإتيان بها قويمة مستقيمة

١٠- أن إيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت من أركان الإسلام
- ولو ترك أحد هذه الأركان هل يكفر فنقول إذا لم يشهد الشهادتين فهو كافر بالإجماع
- وفي بقية الأركان الاربعة سوى الشهادتين رواية عن الإمام أحمد أن من ترك واحدا منها فهو كافر لكنها ضعيفة
- والصواب أن هذه الأربعة لايكفر تاركها إلا الصلاةلقول عبد الله بن شقيق رحمه الله "كان أصحاب النبيﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"
- وكذا لو أنكر وجوبها وهو يفعلها فإنه يكفر لأن وجوبها أمر معلوم بالضرورة من دين الإسلام
- إذا ترك الصلاة عمدا حتى خرج وقتها لا يقضيها لأنه لو قضاها لم تنفعه لقوله تعالى { وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} والظالم لايمكن أن يقبل منه ومن أخرج الصلاة عن وقتها بلا عذر فهو ظالم ولقول الرسول ﷺ :(من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) وكذلك يقال في الصوم فلو ترك صوم يوم عمدا بلاعذر ثم ندم بعد أن دخل شوال وأراد أن يقضيه نقول لاتقضه لأنك لو قضيته لم ينفعك
- ومن ترك الصلاة بلا عذر حتى خرج الوقت او ترك الصوم بلاعذر حتى خرج الوقت فعليه أن يكثر من الطاعات والإستغغار والعمل الصالح والتوبة إلى الله توبة نصوحا

- ومن ترك الزكاة فإنه يزكي لأنه ليس للزكاة وقت محدد ومن مات ولم يزك تهاونا فتخرج الزكاة من ماله احتياطا لأنه يتعلق بها حق أهل الزكاة فلاتسقط ولاتبرء والحج كذلك لو تركه القادر المستطيع تفريطا حتى مات فإنه لايحج عنه لأنه لايريد الحج فكيف تحج عنه وهو لايريد
- لايجب على الورثة أن يخرجوا من تركته للحج عنه لأنه لاينفعه ولايتعلق به حق الغير كالزكاة قال ابن القيم في تهذيب السنن "هذا الذي ندين الله به" أو كلمة نحوها وهو الذي تدل عليه الأدلة

١١- الانتقال من الأدنى إلى الأعلى فالإسلام أدنى بالنسبة للإيمان لأن كل إنسان يمكن أن يسلم ظاهرا كما قال تعالى:{قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا} لكن الإيمان محله القلب

١٢- أن الإسلام غير الإيمان لأن جبريل عليه السلام سئل عن الإسلام وعن الإيمان وهذا يدل على التغاير وهذه المسئلة كما قال السلف إذا ذكر الإيمان وحده دخل فيه الإسلام
- وإن ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان أما إذا ذكرا جميعا فيفترقان فيفسر الإسلام بالأعمال الظاهرة من أقوال اللسان وعمل الجوارح والإيمان بالأعمال الباطنة من اعتقادات القلوب وأعمالها
- إيراد على هذه القاعدة قوله تعالى {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} وهل عبر بالإسلام عن الإيمان فالجواب هذا فهم خطأ وأن لفظ الايمان يخص المؤمنين ولفظ الاسلام يعم كل من كان في بيت لوط ففيه من ليس بمؤمن وهي امرأته التي خانته وأظهرت أنها معه وليست كذلك فالبيت بيت مسلمين فاخرج المؤمنين وهم ماعدى هذه المرأة
- ومن هذه الآية فائدة: أن البلد إذا كان المسيطر عليه هم المسلمون فهو بلد إسلامي وإن كان فيه نصارى او يهود اومشركون لأن الله جعل بيت لوط بيت إسلام مع أن امرأته كافرة
- وهذه القاعدة : "إن اجتمعا افترقا وإن افترقا اجتمعا" لها نظائر كالمسكين والفقير والبر والتقوى

١٣ - أركان الإيمان ستة كما سبق وهي تورث قوة الطلب في الطاعة والخوف من الله عز وجل

١٤- أن من أنكر واحدا من هذه الأركان الستة فهو كافر لأنه مكذب لما أخبر الله به عز وجل

◇

Comments

Be the first to add a comment