ارتبط دعاء الكرب بترديد "لا إله إلا الله"، ودعا بها يونس عليه السلام فنجاه الله من الغم

لعل من أوجه ارتباطها بالكرب أنها تذكر النفس أنها أعظم مغنم وأنها حاصلة لها مهما كانت مكروبة، فقد اتصلت بالله تعالى حبا وتعظيما، واجتمعت عليه، وهو الرب سبحانه المتصف بالحياة والقيومية والسمع والإجابة والولاية للمؤمنين والكفاية لهم

هذا المغنم لا يوجد أعظم من الظفر به، ولا يوجد فقد منذ خلقت البرية إلى قيام الساعة أعظم من فقده، فمهما كان فيك من البلاء فهو حسبك، مع ما فيه من معنى التأله لله وحده واللجوء له، ونعم الوكيل سبحانه

ولو تأمل الإنسان في كل ما يمكن أن يحصل له لوجد أنه لا توجد قوة مخلوقة يمكنها أن تنزع ذلك من قلب من اعتقده واعتصم به، {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}

فنسأل الله تحقيقها والثبات عليها حتى نلقاه

#رسائل_الصبر
طارق العنقاوي

Comments

Be the first to add a comment